يا بكّوش …إن حصلت المعجزة وتكلّمت مرّة أخرى فـ “دوّر لسانك في فمّك 7 مرّات”( بقلم العربي القاسمي )

يا بكّوش … إن حصلت المعجزة وتكلّمت مرّة أخرى فـ “دوّر لسانك في فمّك 7 مرّات” كي لا تضطرّ الأحرار أن يلقموك حجرا يدميك.

الإرهاب والإقصاء والدّمويّة و”ما أريكم إلاّ ما أرى” و”من ليس معي فموضعه السّجن والنّفي والتّعذيب والقتل” … تلك هي المعاني النّاضحة الواضحة من دعوة الأمين العام لحركة نداء تونس الطيب البكوش يوم الثلاثاء 11 نوفمبر 2014 إلى حل الاحزاب المساندة لترشح الدكتور المنصف المرزوقي متهما إيّاها بالإرهاب … والشّيء من مأتاه لا يُستغرب.

من مرقتو باين عشاه … هذه رائحة الإستبداد تفوح على لسان اليسار الإستئصالي الدّموي ولا يسعني إلاّ أن أشكره لأنّها جاءت في الوقت المناسب لتبيّن للموّاطن التّونسي ما ينتظره في قادم الأيّام وما غمّي عليه بالمال الفاسد والإعلام الكاذب المتحامل علّه يأخذ حذره ويتدارك وينحاز إلى الخيّار الّذي يحمي ثورته وما حقّقته من مكتسبات وعلى رأسها حرّيّة التّعبير والتّنظّم وحقّ الإختلاف … علّه ينحاز بصوته إلى المرشّح الرّئاسي الّذي يحول دون الهيمنة والإستفراد بالسّلطة في البلاد ويحترم دستورا ولد بعد مخاض عسير وكان عليه شبه إجماع … علّه يصوّت واجبا لا منّة للدّكتور المنصف المرزوقي، خيّار الثّورة.

ليس أصدق من شهادة شخص على نفسه وكما يقال “والحقّ ما شهدت به الأعداء” … نعم أعداء الحرّيّة والإنعتاق … أعداء الكرامة وحقوق الإنسان … أعداء العدالة الإجتماعيّة والهويّة العربيّة الإسلاميّة … أعداء كلّ جميل وواعد.

أيّها النّاعق بما لا تسمع ليكن في علمك أنّ الشّعب التّونسي لن يكون أبدا موضع استخفاف ومزايدة وأنّه قد قرّر قراره وحسم خيّاراته وأنّه لن يضع مجدّدا حرّيّته وكرامته فوق طاولات المفاوضات المشبوهة وفي سوق النّخاسة السّياسيّة وإن بدا غير مكترث فتأكّد أنّه يراقب الوضع عن كثب وبكلّ اهتمام ويقظة والويل لكلّ أعدائه وخصومه من غضبته وهبّته الّتين ستكونا أقوى وأرشد بكثير باصطحاب تجربة السّنين القلائل الماضيّة وسيبدأ بقلاع فاته أن يحسم معها في موجته الثّوريّة الأولى وسيعلم الّذين ظلموا أيّ منقلب ينقلبون.

الدّعوة إذا إلى كلّ الإحرار أن يتوثّبوا للدّفاع عن مكتسبات ثورتهم وألاّ يسمحوا لأيّن كان، حاكما أو محكوما، عاقلا أو مجنونا، أن يعيدهم إلى سنوات الجمر وأن يطمس عليهم مكتسباتهم ويحرف مسيرتهم ولا يفوتني هنا أن أحيّي الشّاب توفيق الصالحي الّذي قام لحرّيته وكرامته منفردا رافضا مستنكرا عودة التّجمّع المجرم ولأهالي قرقور الّذين هبّوا لنصرته بإضراب عام فرضوا على إثره خيّاراتهم وقراراتهم وإنّ في ذلك لعبرة لمن كان له قلب أو ألقى السّمع وهو شهيد ولكن أنّى للطّغاة ذلك !!!

أيّها الطّغاة … لن يرهبنا تهديدكم ووعيدكم وسنسند الدّكتور المرزوقي في الإنتخابات الرّئاسيّة كلّف ذلك ما كلّف … لقد بتنا نعشق الحرّيّة والكرامة ولن نتردّد أن نموت من أجلها فرادى كالعصافير أو جماعات كالأسراب مقبلين غير مدبرين متى ما نادى الوطن لبّينا سبّاقين غير متردّدين … نعيش ونموت للوطن وبه واقفين كالأشجار … فلتخسؤوا … لم يعد أمامكم فرص كثيرة لتفعلوا بالشّعوب ما تشاءون … فاغربوا وتنحَّوْا شاهت الوجوه.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: