يديعوت أحرونوت: السيسى فى مأزق

 تحت عنوان “بطل مصر وعدو الإخوان…فخ السيسي”، كتب المحلل الإسرائيلي الدكتور “يارون فريدمان” في مقال نشرته صحيفة “يديعوت آحرونوت”.

إن الفريق السيسي منذ أن قام بعزل الرئيس “محمد مرسي” يحظى بتقدير كبير في الشارع المصري، لكنه على الرغم من ذلك يدرك جيداً مدى قوة جماعة “الإخوان” المحظورة ويتذكر محاولاتهم اغتيال الرئيس “جمال عبد الناصر” واغتيالهم الرئيس “محمد أنور السادات”.

وتساءل “فريدمان”: كيف سينجح السيسي في دحر الحركة الإسلامية الطامعة في العودة للحكم مهما كان الثمن؟
وأضاف أن الشعب المصري تنفس الصعداء لكن القنبلة الموقوتة لم يتوقف مفعولها بل تم تأجيلها فحسب، متوقعاً أن الإخوان سيستغلون انتهاء سريان حالة الطوارئ يوم الخميس القادم من أجل تنظيم “انتفاضة غضب”- على حد تعبيره.

وتابع بأن الحكومة تسارع الآن لتمرير قانون لحظر المظاهرات التي تحدث شللا تاما في الدولة، مشيراً إلى أن معارضي الحكومة المؤقتة بمصر يصفون هذا القانون بأنه غير ديمقراطي ويهدف إلى وأد الثورة.

وتساءل الكاتب: هل حقاً يؤمن الببلاوي وقائد الجيش “عبد الفتاح السيسي” بأن الإخوان المسلمين سيتنازلون ذات مرة عن فرصة العودة للحكم بعد أن كان في أيديهم؟.

وأضاف الكاتب أن السيسي شهد في طفولته الزعيم “جمال عبد الناصر” ومحاولة اغتياله، وكذلك عاش أحداث اغتيال السادات ويدرك مدى خطورة الإخوان، مؤكداً أن تنظيم الإخوان وسائر التنظيمات الإسلامية التي تتظاهر بأن هدفها هو إعادة مجد الإسلام لا يمثلون كل المسلمين أو الإسلام ذاته بل أنهم لا يذكرون تماماً ذلك التسامح الذي كان سائداً في عهد مؤسس الإمبراطورية الإسلامية “عمر بن الخطاب”.

وأردف الكاتب بأن “السيسي” يدرك جيداً أن النقد الأمريكي الموجه ضده ليس من أجل خاطر “الإخوان المسلمين” وإنما من أجل الديمقراطية، وأن الولايات المتحدة ستواصل تأييده طالما لم ينتهك اتفاقية السلام مع “إسرائيل” وطالما سيواصل الحرب على الإرهاب في سيناء، مؤكداً أن وقف المعونة الأمريكية له حل مؤقت، ولاسيما في ظل غضب السعودية من الحوار الأمريكي- الإيراني الذي جاء في مصلحة السيسي، الذي يستغل جيداً علاقاته هناك منذ أن كان ملحقاً عسكرياً في السعودية.

تابع بأن السعودية والإمارات خلافاً للولايات المتحدة تعتبران صراع الجيش المصري ضد الإخوان المسلمين خطوة مهمة من أجل الاستقرار في “الشرق الأوسط”، وبالتالي وعدتا بتحويل مليارات الدولارات لمصر من أجل مساعدة النظام الجديد، مشيراً إلى أنه كلما أقدمت الولايات المتحدة على مساعدة النظام المصري، كلما زادت المساعدات السعودية.

واختتم الكاتب بأن الإخوان المسلمين غاضبون من مقارنة مندوبهم المعزول “محمد مرسي” بالرئيس الأسبق المخلوع “محمد حسني مبارك”، مشيراً إلى أن “مرسي” أدى خلال المحاكمة العرض المسرحي المتوقع وظهر بزي مدني وليس بزي السجناء وقال للقاضي “أنا رئيسك وسلطتك باطلة”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: