يــــا اللّي انتخبناكم ،، يزّي راكم قطّعتوا أرواحْكم ( بقلم منجي بـــاكير )

السّادة و السيّدات النّوّاب ( المفروض نوّاب الشّعب ) ، شاغلي الكراسي الوثيرة و المستظلّين بقبّة البرلمان و من كان لهم شرف الإنتماء إلى أوّل مجلس تأسيسي بعد الثورة – إن بقيت لها ملامح – نوّابنا الأفاضل ، يامن حطّمتم كل الأرقام القياسيّة السّابقة و أرى أنّها كذلك اللاّ حقة في تحرير و تنوير التاريخ بدستور لم يرتقي إلى المكاسب و الطموحات التي استأمنكم الشّعب للعمل عليها …
نوّابنا استهلكتم و قتا طويلا في ( إنتاج ) هذا الدّستور ، و تركتم الحبل على الغارب لكثير من المستجدّات و المحدثات التي هدمت كلّ لبِنة من لبنات البناء الثوري فلم يبق منه إلاّ بعض الأطلال ، و حيّدت مسار الثورة عن ما يجب أن يكون عليه ، و فرّطتم في عهودكم مع الشّعب و نكث بعضكم مواثيقه التي ألزم بها نفسه و عقد الأيمان المغلّظة قبل الإنتخابات ،،،،
اجتهد بعضكم أيضا في البحث عن رفاهته المادّية و المعنوية بين أروقة الأحزاب فأتقنوا لعبة السّياحة الحزبيّة و ( الفون دي كومارس) ،،
فرّطتم في تحصين الثورة حتّى بات ( وجوه اللّوح ) من عملاء و أذيال و مجرمي العهد الأسود يتطاولون على الشّعب و على ثورة الشّعب و يستعملون كلّ ما اكتسبوا من صفاقة و صحّة رقعة لإثبات نضاليتهم ، بل الأدهى إدّعاء صنع الثورة و التبجّح ببراءتهم من كلّ ما نسبه التاريخ لهم …
خيّبتم آمال من انتخبكم على أساس تعزيز الهويّة و إقامة شريعة الله ،فإذا بكم تصوّتون و تصفّقون على إملاءات التغريبيين و تقنّنون لحريّة الضمير و تتغاضون على محاربة شرع اللّه في أرض الإسلام و لا تبالون بنشاز من ينادون بالحجر عن بيوت الله و العلماء ..
أمضيتم يا نوّابنا الأفاضل على مفارقة حضاريّة و نكسة مدنيّة ستُسجّل بإمضاءاتكم في دفاتر الإخفاق السّياسي ، أمضيتم على حريّة الإضراب بلا قيد أو شرط ( لمزيد تبريك إقتصاد البلاد ) و جرّمتهم حريّة العمل الذي هو قوام كلّ إقتصاد كل بلاد و ديدن كلّ شرعة و قانون …
نوّابنا الأفاضل لم تفتحوا جراحات العهد الأسود ، و لم تنصفوا مظلوميه و لم تسترجعوا ما نهب من أرزاق هذا الشّعب ، بل لم تأشّروا حتى على اللّصوص و المجرمين أعلام العهد البائد الذين يصولون و يجولون بين أروقة الأحزاب و مسالك دوائر القرار من جديد !!!
نوّابنا لم تفلحوا في إنقاذ ( قفّة ) المواطن من نار المضاربين و المهرّبين ،، و لم تقربوا الملفّات ( الحارقة ) لنبش خفايا و أسرار الإتفاقيات المدبّرة بليل في قطاعات الطاقة و غيرها من المنشآت و الممتلكات التونسيّة .
لم تتولّوا أمر التشغيل ولا التعليم و لا الصحّة ( المثلّث الخطير ) و لم تكلّفوا أنفسكم بالبحث في معاضل هذه القطاعات و تشخيص مدى الخور فيها للمحاسبة و المعالجة حتّى تنقذوا الأجيال اللاّ حقة ….
نوّابنا الأفاضل : الأنكى من كلّ هذا أنّكم لم تغادروا كراسيكم و لم – تشرّفونا – بين قرانا و أريافنا و حوارينا – كما رأيناكم قبل الإنتخابات – لم تكلّفوا أنفسكم حتّى مجرّد الإلتقاء و الإستماع لشعبكم و لا لمعايشة آلامه و همومه للوقوف على مشاكله التي زادت كمّا و كيفا من بعد ما صوّت لكم و صعّدكم …
فهل وفّيتم لهذا الشّعب أيها النوّاب الأفاضل ؟ و عن أيّ شيء تريدونه أن يذكركم و يتذكّركم فضلا عن أن يعيد انتخابكم ؟؟ و كذلك – فضلا – عن أموال استقرّت في حساباتكم – من عرق المجموعة الوطنيّة – لا ندري مدى استطابتكم لها ؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: