هادي القلسي3

يقال من وعد…( بقلم العميد المتقاعد الهادي القلسي)

الوعد ينطلق باللسان فهو قول، الوفاء بالوعد هو صدق لما يقال ،فالصدق في الوفاء بالوعد يستوجب العمل على تفعيله والسعي لتحقيقه من هنا يصبح الوعد عهدا وتعهدا فهو ارادة والارادة هي اقدام وشجاعة وعقيدة تثبت قوة الشخصية في اتخاذ القرار المناسب فهي ايضا ولاء ومنها ترتقي الى اصالة الاخلاق وحسن التصرف وبالتالي تكون اساس المعاملات بين البشر وتتطلب التمحص والبحث والتريث قبل الاصداع بالوعود الصعبة المنال.

الوعد هو هدف يقاس يمكن تحقيقه فهو واقعي ومحدد بوقت والمسؤول الذي يتخذ وعدا هو اساسا يعرف واجباته ويؤديها في تحقيق الوعد ويعرف نقاط قوته التي تمكنه من الوفاء بوعده وهو ايضا عارف بنقاط ضعفه التي تجعله يتريث قبل اقراره للوعد وهو ايضا عليه تجنب المخاطر التي قد تنجر من عدم وفائه بوعده منها المهنية والنفسية والمعنوية على جميع الاطراف المتداخلة في تحقيق او عدم تحقيق الوعد الوفاء بالوعد هو مقياس الصدق الحقيقي في العمل والاخلاص فيه ويرتقي ايضا الى متانة الروابط بين الاشخاص من حيث الثقة المتبادلة بالاحساس بالطمانية وتصديق الاقوال وترجمتها الى افعال فهي بناء المستقبل.

هذا حال من استمع الى الكثير من الوعود وبان بالكاشف انها سراب فتنعدم الثقة في هذا الشخص ان لم يوضح تداعيات عدم قدرته على الوفاء بالوعد الذي اتخذه واعلنه لكن العجيب والغريب ان تهاطل الوعود الكاذبة جعل من المصيغ المستمع يفقد الثقة في الواعد ولا يعطي اهمية للوعد لانها يعلم علم اليقين انها مجرد شكليات كلامية ومخرج مغالط لحين فقط عشنا جميعا عقودا جمعنا خلالها اكداسا واكياسا وجبالا من الوعود فهل نصل اليوم الى الوعي الحقيقي لنعد ما نحن قادرون عليه فقط فالمهم في الجودة والكيف وليس في الكم والكذب والمغالطة.

العميد المتقاعدمن الجيش الهادي القلسي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: