يوميات فتاة غير مناضلة كتاب جديد في الأسواق من تأليف المناضلة هويدا

يطرح في الأسواق كتاب جديد قامت بتأليفه إحدى المناضلات ”هويدا” التي عانت الأمرين في زمن الدكتاتور كم عانى منه جموع الشعب التونسي و يباع الكتاب بسعر 10 دنانير و الذي يروي قصصا من النضال عبر هذه الفتاة في الساحل التونسي و هذه مقتطفات منه:

اهداء الى سامية…
”أنا لن انسى ”

أكودة ديسمبر 1988

استاذة الفرنسية من عالم آخر …
نظمت القسم بنتا و لدا حسب الترتيب الابجدي
و تبااا لماذا إختار لي ابي هذا الاسم …
ها انا و حيدة في اخر القسم ….
كانت الاستاذة من حين لآخر تلمح لنا باهمية السياسة
و النقد و حرية التعبير .
كنا ندرس مقالا ل”جون جاك روسو ” حين اقتحمت القسم شرذمة
بدون استئذان ..
مدير المعهد دستوري
و قيمة دستورية
و شرطيان قطعا يوما القسم لتونس
لحمايتها و خدمة شعبها …
”خلع الحجاب او المغادرة”
الصمت رهيب ….
انتظر استاذتي اليسارية ان تتكلم ..
ان تدافع عن حرمة المعهد ..
ان تستدرك الفيلسوف الفرنسي
و ان تستنتج ان الحريات حق …
و لكن الصمت رهيب..
من اقصى القسم ..أقول …لا !

باي حق ؟؟
انهن زميلاتنا ..اخواتنا …
لا دخل لهن بالسياسة …هن هنا للعلم …
للدراسة
الصمت يلفني …

اواجه زملائي …..
لا يمكن ان نسمح بهذا …
تكلموا…
و الصمت يلفني ….
اواجه تلك التي جعلتني يسارية الاحلام : مدام …تكلمي …
لا مجال للصمت …ان لن نتكلم فسوف نصبح عبيدا …
و يلفني الصمت

المدير يصمت …
الشرطيان يصمتان
و لكن القيمة تتجه نحو فتاة انضمت الينا منذ اقل من شهر
“اخت ربيع ” و تحاول خلع حجابها …
اصرخ اللعنة …لعنة الله عليك …لعنة الله عليك …
…الشرطيان يتململان …و صمت رهيب يحتل القسم ..

“العلم ليس مقتصرا على شهادة من وزارة ما …
سأخرج …و لكن بحجابي ”…لاول مرة اسمع صوتها …
تتدافع دموعي …و لكني احاول منعها …
و تقف الفتاة و تغادر …
الدموع لم تكن لي فقط …
ارى احد التلاميذ يخفي وجهه و دموعه …
احاول ان اتكلم
و لكن العبرات تخنقني كما خنق احلامي هؤلاء ..
هؤلاء الذين يظنون انهم يملكون بلادي …
الذي يظنون اننا مجرد عبيد او ”خماسة
” او ”كراية ”…

تتجه اخت ربيع بكل انفة …
”ادرسوا …و تعلموا …شهاداتكم ستكون لي ”
و تغادر..مرفوعة الرأس …

انا لا انسى
انا لن انسى

و لذالك انا كلي احترام للفتيات المحجبات بدون اسراف و لا جهل بل بإقتناع …
و ساظل دائما ادرس لك يا اخت ربيع !

و لذلك فإني اكره التجمعيين كرها جما ..و اكره الصمت !

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: