‎الإنتخابات و سقوط الأقنعة.. (مقال/ عمر بن حمادي)

الحمد لله أن و صلنا إلى الإنتخابات ..

 حدث عظيم وعرس ديمقراطي كبير لا يعرف حجمه إلا من تعود دماغه على الانقلابات وحرم من ثقة الشعب الكريم ..الشعب الكادح القابض على الجمر والكاظم للغيظ ..ما أروع أن يتجه الشعب العظيم ويتحدى كل السيناريوهات التي تسعى لحجب صوته وتكميم حريته ليتجه الى الصندوق حيث يصارع قتلة أحلامه و سارقي رغيفه و الناعقين كل يوم في الإعلام المرئي والمسوع والمكتوب ينفخون في رماد اليأس ليحطوا من إرادة الشعب ليتقهقر إلى عهود سئمها وكرهها ولفظها لفظ النواة ….ما أروعه أن يأخذ قلمه في خلوة بكل حرية ويتوجه إلى عشاق الانقلابات والدماء والاغتيالات الحقيقيين و يسفه أحلامهم وينزاح عن تشاؤمهم في خلق تونس الغد تونس الفتاة تونس الحلم …تونس الممكن …أحبك يا شعبي وأنت تعلم المجرمين من ظلموك أكثر من نصف قرن لا يرونك إلا كائنا تشقى وتجوع وتكدح ليزيدوا ثراء لثرائهم ومالا لمالهم وقصورا لقصورهم يدرس أولادهم في الغرب ويصيب أبناءك الجرب…اسحقهم وبدد أحلامهم إنهم بوم الوطن وديدان الحرية ينخرونها ويحطمونها أينما وجدت وكيفما جاءت …يسبون البوعزيزي وكل الشهداء ولا يترحمون عليهم حتى في اجتماعاتهم حقدا وكرها وشماتتة فيهم لأنها هتفوا للحرية ويهتفون للذل والهوان والعبودية ….الحمد لله أن عشنا حتى نرى عرسا انتخابيا قد ينقلبون عليه قد يفشلونه في يوم ما كما أفشلوه في كل مكان وفي أكثر من مناسبة ولكن شرفنا أن نعلمهم أنهم افتراضيون وهميون لا وجود لهم في الصندوق …ومهما تحدثوا وشككوا في نزاهة الانتخابات يبقى الصندوق رمزا وحيدا وأوحدا لمعرفة حجم البعض مهما دفعوا الاموال والرشاوى ومهما اشتروا من ضمائر رخيصة وأناس لا يعيشون خارج الطمع والتذلل والخسة …يبقى صوتك الشريف أيها الشعب صفعة مدوية في وجوههم البشعة ……بعضها كنت أراها نقية جميلة رائعة وعظيمة كشفت الانتخابات عن بشاعة وقذارة رهيبة وسقطت أقنعة النفاق والمجاملات وعرفنا البعض عن حقيقتهم المرعبة …وظهروا شخوصا يتلحفون بكتلة من المخازي و بفسيفساء من المثالب والمعرات ..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: