‫دين المصالح‬… بقلم هيثم قاهري

دين المصالح‬ بشار الأسد يهزم أمريكا ويمزق مخطط الشرق الأوسط الجديد بأيادي روسية ..
انقلبت الموازين في محيطنا العربي وحقا انهزمت أمريكا وحلفاؤها لأول مرة نتيجة سياسات إيران الخبيثة، بدأت القصة بعد قيام الثورة الإيرانية وإنتهاء الحروب بالمنطقة أقصد بعد حصار العراق الخانق استغلت إيران الموقف ووضعت استراتيجيات عملاقة على المدى البعيد تظهر نتائجها الآن، كان للخبث الفارسي دور فعال ورئيسي في إنقلاب الموازين وعلى العرب التعلم من أحفاد كسرى .. إعتمدت إيران على مدى سنوات على كسب ورقات ضغط لتكون سندا لها في مفاوضاتها مع الغرب ولعل من ابرزها دعم حركة حماس في فلسطين بالمال والسلاح وخطابات قادتها الصادمة ضد الكيان الصهيوني وطبعا الملف النووي الشهير ورعب القنبلة الأكثر فتكا في العالم التي لن تستطيع إيران صناعتها مهما فعلت لكن استغلت كل هذا لتكسب وقتا في المماطلة وتهيئ الجو لم سمي الإتفاق النووي بينها وبين الدول الكبرى، ركزت الدولة الفارسية على أن يكون من ضمن بنود الإتفاق فك الحصار الإقتصادي والسماح لها بتمرير سياستها في المنطقة في مقابل التخلي على بعض من منشأتها النووية و هذا ما كانت تصبو إليه طيلة عشرية التفاوض وقدمت لها الدول المفاوضة فرصة لم تتردد في التقاطها لتفسح المجال أمام حليفها الإستراتيجي الدب الروسي يليه العملاق الصيني, عبر سورية وبما ينص عليه الإتفاق النووي, الدخول إلى الشرق الأوسط من الباب الكبير وطرد أمريكا منه و بالتالي السيطرة على الذهب الأسود جوهر الصراع العالمي، وهذا ما يفسر لنا الموقف الفرنسي المفاجئ بالطيران إلى سورية بعيدا عن التحالف الأمريكي الفاشل بشهادة الدول المشاركة ووزير دفاع أمريكا نفسه وتصريحات هولاند بإستقلال القرار الفرنسي في محاربة ‘تنظيم الدولة’ الفزاعة التي أصبح يستعملها الكل ففرنسا الشريك الإستراتيجي للولايات المتحدة أحست بخطورة الموقف وهاهي تحاول جاهدة الحصول على موطأ قدم بعد هزيمة حليفها الأول لكن هيهات فتحالف الألفية الثالثة الجديد ( إيران روسيا الصين ) أعد العدة وشد الهمة في إتجاه نزع النفوذ الأمريكي على تجارة النفط والسيطرة المطلقة على العالم، فلا نستغرب إذا أن يكون من أبرز النقاط التحاورية في إجتماع رئيس الصين وأمريكا إيران والإتفاق النووي … كل هذا والعرب يتخبطون هنا وهناك وخاصة بعد خطاب أمير قطر في الجمعية العامة الذي دعا و أكد على ضرورة اشراك إيران في حوار مع دول الخليج  فاتك القطار!

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: