‫‏لا تغيير هنا النفط مقابل الحكم‬ بقلم مروى فرجاني

تبقي الانظمة الملكية أسيرة لدى أمريكا و الغرب على الرغم من ادعاءاتها بسعيها الدائم لارساء قواعد الديموقراطية و التي من أجلها تم شن العديد من الحروب كحرب العراق و  التي ذهب ضحيتها ما يزيد عن النصف مليون عراقي !!
و السبب في ذلك أن الانظمة الملكية لها ما يميزها و هو معرفة من هو الحاكم التالي  فتسعى أمريكا إلى تقريبه منها أو ربما يكون قريب بالفعل ..
فقد كان من المعلوم أن الملك عبد الله بن عبد العزيز سيخلفه سلمان بن عبد العزيز .. و الآن معلوم أن سلمان سيخلفه مقرن بن عبد العزيز ..
و بنظرة على سلمان فإنه من أكثر أفراد العائلة فساداً .. أحد قضايا فساده المالي كانت زيارته لاستراليا و التي قام فيها بتغيير أثاث الفندق 3 مرات لأنه لا يعجبه كما قام بالتنسيق مع مجموعة من الطلاب للعمل في الوفد المرافق له ، كي يستخدمهم كمظلة لمجموعة من السرقات توزعت بين تفصيل زي رسمي، وفواتير هواتف !! وأجور ترجمة وإرشاد.. حيث خُصص لكل طالب مبلغ 10 آلاف دولار، لا يستلم منها إلا 4 آلاف فقط
كما تم تفصيل 3 بدلات رسمية لكل طالب، كل بدلة تكلّفت 1500 دولار طبقا في حين أن قيمتها الحقيقية لا تتجاوز 100 دولار
كما أنه قام بتأجير 3 من جزر المالديف بـ 30 مليون دولار ..
و ولي عهده الذي يتمتع بعلاقات قوية مع أمريكا فقد التحق بدورة أركان حرب في الولايات المتحدة الأمريكية ..
أما عن ولي ولي عهده ” محمد بن نايف ” فإنه قد ساعد امريكا في إجراءاتها لمكافحة تنظيم القاعدة فحصل نظير ذلك على المدح الامريكي كما أنه تربطه علاقات قوية بالمسؤلين الامريكان ..
و لكن مع اختلاف حكام السعودية فمن الواضح أنهم يسيرون في نفس فلكهم المعتاد .. حيث صرح سلمان باستمرار سياسات السعودية قائلاً : ” سنظل متمسكين بالنهج القويم  – الذي سارت عليه السعودية منذ تأسيسها ”
إلا أن الأيام القادمة تحمل بعض التحديات لسلمان بن عبد العزيز منها ما يحدث باليمن بالإضافة لما ذكرته
Bloomberg
من أن سلمان قد يواجه استياء و ضغط كبير من قبل أفراد الاسرة الحاكمة ..
و الأمر الحتمي أن سلمان أو نايف أو غيرهم من آل سعود سيستمر في ضخ النفط مقابل الحصول على الدعم الامريكي عسكرياً و سياسياً (‫‏النفط_مقابل_الحكم‬ )
و هو ما ظهرت بشائره من الابقاء على وزير البترول كما هو في عهد عبد الله بن عبد العزيز

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: