13214_514361395274059_1605004657_n

ﺃﺻﺒﺤﺖُ ﺃﺣﺐ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻹ‌ﻧﺘﻈﺎﺭ!!

ﻗﺎﻝ ﻟﻲ ﺻﺪﻳﻘﻲ :
ﺃﻣﺲ .. ﺿﺤﻜﺖ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻣﻨّﻲ ، ﻓﻘﺪ ﻛﻨﺖ ﺃﻗﺮﺃ ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﺳﻮﺭﺓ ﺁﻝ ﻋﻤﺮﺍﻥ، ﻭﺧﺮﺟﺖُ ﻟﻌﻤﻠﻲ،
ﻭﺇﺫ ﺑﻲ ﻗﺒﻞ ﺍﻟﻨﻮﻡ ﺃﻗﺮﺃ ﺳﻮﺭﺓ ﻫﻮﺩ ..
ﻓﻘﺎﻟﺖ : ﻣﺎ ﺑﻚ ؟ ﺃﺻﺒﺤﺖَ ﺗﺘﻨﻘَﻞ ﺑﻴﻦ ﺍﻟﺴﻮﺭ ﻋﻠﻰ ﻏﻴﺮ ﻋﺎﺩﺗﻚ ﻓﻲ ﺧﺘﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ !
ﻫﻞ ﻷ‌ﻧﻚ ﺗﺤﺐ ﺳﻮﺭﺓ ﻫﻮﺩ ﺃﻡ ﺃﻧﻚ ﺗﻘﺮﺃ ﻭﺭﺩﻙ ﺑﺮﻣﻮﺵ ﻋﻴﻨﻴﻚ ؟
ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﺳﺄﺣﻜﻲ ﻟﻚِ ﻻ‌ﺣﻘًﺎ ، ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻧﺎﻣﺖ ..
ﻓﻲ ﺍﻟﺼﺒﺎﺡ ﻛﻨَّﺎ ﻋﻠﻰ ﻣﻮﻋﺪ ﻋﺎﺋﻠﻲ ،
ﻭ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﺗﺘﺂﺧﺮ ﻓﻲ “ﺍﻟﺠﻬﻮﺯﻳﺔ”.. ﻓﻘﺪ ﻟﺒﺴﺖُ ﺛﻴﺎﺏ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ، ﻭ ﺃﻣﺮﺕ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﺑﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺼﻐﺎﺭ ﻭ ﺇﻧﺰﺍﻝ ﺍﻟﺸﻨﻂ ﻟﻠﺴﻴﺎﺭﺓ ..
ﻭ ﺳﺤﺒﺖ ﻛﺮﺳﻲّ ﻭ ﺟﻠﺴﺖ ﺑﺠﻮﺍﺭ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﺨﺮﻭﺝ ، ﻭ ﻣﻌﻲ ﻣﺼﺤﻔﻲ ، ﻓﻜﺎﻧﺖ ﺗﺘﻮﻗﻊ ﻣﻨﻲ ﺃﻥ ﺃﺭﻓﻊ ﺻﻮﺗﻲ ﻭ ﺃﺻرُخ ﺑﺼﻮﺗﻲ ﺍﻟﺠﻬﻮﺭﻱ ﻟﻬﺎ -ﻫﻴَّﺎ .. ﺗﺄﺧﺮﺕِ – ﻟﻜﻨﻬﺎ ﻛﺎﻧﺖ ﺗﺴﻤﻊ ﻗﺮﺍﺀﺓ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ،
ﻭ ﻋﻨﺪ ﺁﻳﺎﺕ ﺍﻟﺮﺣﻤﺔ ﻛﻨﺖ ﺃﺭﻓﻊ ﺻﻮﺗﻲ
ﻓﻬﻤﺖ ﺯﻭﺟﺘﻲ ﻭ ﻗﺎﻟﺖ : ﺳﺒﺤﺎﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺑﻨﺎ ﻳﻬﺪﻱ .. ﺃﻳﻦ ﻣﻮﺷﺤﺎﺕ ﺍﻟﺤِﻔﺎﻅ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻮﻋﺪ ﻭ ﺿﺮﻭﺭﺓ ﺍﻟﺴﺮﻋﺔ ﻓﻲ “ﺍﻟﺠﻬﻮﺯﻳﺔ” ؟
ﺿﺤﻜﺖُ ﻭ ﻗﻠﺖ ﻟﻬﺎ : ﻳﻜﻔﻲ23 ﻋﺎﻣًﺎ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺼﺎﺋﺢ . : )
ﻭ ﻛﺎﻥ ﻟﻲ ﻣﻮﻋﺪٌ ﻋﻨﺪ ﺃﺣﺪ ﺍﻟﺰﺑﺎﺋﻦ ﻟﻜﻨﻪ ﺃﺑﻘﺎﻧﻲ ﻓﻲ ﺣﺠﺮﺓ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻧﺼﻒ ﺳﺎﻋﺔ ﻣﻌﺘﺬﺭًﺍ ﺑﺄﺩﺏ ، ﻓﺘﻨﺎﻭﻟﺖ ﻣﺼﺤﻔﻲ ﻭ ﺃﻧﻬﻴﺖ ﻭِﺭﺩﻱ .
ﺧﺮﺟﺖُ ﻓﻲ ﻣﺸﻮﺍﺭٍ ﺇﻟﻰ ﻭﺳﻂ ﺍﻟﺒﻠﺪ ﺑﺰﺣﺎﻣﻬﺎ ﻭ ﺿﻮﺿﺎﺋﻬﺎ ﻭ ﺃﺧﺬﺕُ ﺍﺑﻨﻲ ﻣﻌﻲ ﻟﻴﻘﻮﺩ ﺍﻟﺴﻴﺎﺭﺓ
ﻭ ﺗﻨﺎﻭﻟﺖ ﻣﺼﺤﻔﻲ ﻭ ﻟﻢ ﺃﺷﻌﺮ ﺑﺎﻟﺰﺣﺎﻡ ﻭ ﻻ‌ ﺍﻟﻀﻮﺿﺎﺀ ﻭ ﻻ‌ ﺃﻱ ﺷﻲﺀ ﺑﻞ ﺍﻟﺴﻜﻮﻥ ﻭ ﺍﻟﺮﺍﺣﺔ ﻭ ﺍﻟﺴﻼ‌ﻡ ﻳﻤﻸ‌ ﺣﻴﺎﺗﻲ ..
ﻟﻜﻦ ﺍﻟﺪﻣﻮﻉ ﻧﺰﻟﺖ ﻣﻦ ﻋﻴﻨﻲ ﻟﻴﺴﺖ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻔﺮﺡ ﻭ ﻻ‌ ﺩﻣﻮﻉ ﺗﺄﺛّﺮﻱ ﺑﺎﻵ‌ﻳﺎﺕ ﺍﻟﺠﻠﻴﻠﺔ ،
ﺇﻧﻤﺎ ﻫﻲ ﺩﻣﻮﻉ ﺍﻟﻨﺪﻡ ……
ﻳﺎ ﺍﻟﻠﻪ !! ﻛﻢ ﻓﺮﻃﻨﺎ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕٍ ،
ﻫﻞ ﻳُﻌﻘﻞ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺧﺘﻢ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﻓﻲ ﺣﻮﺍﻟﻲ 5 ﺃﻳﺎﻡ ﻣﻦ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻈﺎﺭ !!!!
ﻫﺬﻩ ﺍﻷ‌ﻭﻗﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻛﻠُّﻬﺎ ﺗﻮَﺗُﺮ ﻭ ﺗﺒﺮّﻡ ﻭ ﺿِﻴﻖ ﻭ ﺍﻧﺰﻋﺎﺝ ..
ﻓﻜﻢ ﻗﺼَّﺮﺕُ ﻓﻲ ﺣﻖّ ﻧﻔﺴﻲ ..؟
ﻫﻞ ﻳُﻌﻘﻞ ﺃﻧﻨﻲ ﺃﺻﺒﺤﺖ ﺃﺣﺐُّ ﺳﺎﻋﺎﺕ ﺍﻻ‌ﻧﺘﻈﺎﺭ !!!

فـما يمنعك يا قارِئ .. أن تشتري على عَجَل
مصحفاَ صغيرا ، يصحبك أينما كنت !!
بل أنت تصحبه …
و لا تكون مِمَّن اشتكى منهم رسول الله “إنّ قومي اتّخذوا هذا القرآن مهجورا”
ألا تريد الهناء والسعادة أم تدْعي بها في سجودك لملأ الفراغ فقط !!
ﺍﻟﻠﻬﻢ ﺍﺟﻌﻠﻨﺎ ﻣﻤَّن ﻳﺴﺘﻤﻌﻮﻥ ﺍﻟﻘﻮﻝ ﻓﻴﺘﺒﻌﻮﻥ ﺍﺣﺴﻨﻪ

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: