2015-12-20_588262313

الجيش الأمريكي يعمل على تصنيع جنود الكترونيين أذكياء للمشاركة في الحروب

ينهمك الجيش الأمريكي ووزارة الدفاع في تطوير قوات عسكرية ذكية تستخدم الحد الأدنى من البشر في الحروب، وذلك في الوقت الذي تشهد فيه تقنيات “الذكاء الصناعي” تطوراً كبيراً وبالغاً جعل الأمريكيين يعملون حالياً على تطوير “جندي الكتروني” يتوقع أن يتمكن من تنفيذ العديد من المهام القتالية وصولاً إلى قيادة الطائرات الحربية المقاتلة.
وبحسب ما كشف الجيش الأمريكي مؤخراً فإنه يجري العمل على تطوير جنود الكترونيين بإستخدام أحدث تكنولوجيا الذكاء الصناعي، حيث من المتوقع أن يتمكن الجنود الإلكترونيون الأذكياء من قيادة طائرات حربية مقاتلة من طراز (35 F).

وقال نائب وزير الدفاع الأمريكي روبرت وورك: “في العالم التجاري تم تحقيق هذه الطفرة بالفعل” في إشـــارة على ما يــبــدو للإنســـان الآلـــي الذي يتم تطويره في العالم لأغراض تجارية، ويتمتع بدرجة عالية من الذكاء والتجاوب مع البشر.

و إعترف وورك خلال أعمال منتدى عسكري حول الأمن الحديث في الولايات المتحدة أن “وزارة الدفاع لا تزال خلف التطورات التي شهدها العالم التجاري” لافتاً إلى أن الحروب الالكترونية سوف تتمركز لاحقاً حول الذكاء الصناعي.
وأضاف: “لا يمكن أن يكون لديك مشغل إنساني يقوم بالعمل بالسرعة البشرية ليحارب في حروب ومعارك تكنولوجية.. أنت تحتاج إلى آلة قابلة للتعلم وذكية لتقوم بهذا العمل”. كما اعترف المسؤول الأمريكي باحتمال ابتكار أسلحة الكترونية أيضاً في المستقبل.
لكن نائب وزير الدفاع الأمريكي استدرك بالقول: “نحن نعتقد بقوة أن قرار إستخدام القوة القاتلة يجب أن يكون منوطاً بالبشر وليس بآلات أو أجهزة ذكية، لكن عندما تكون تحت الهجوم وبشكل خاص عندما تتعرض لهجمات من آلالات ذات سرعة عالية، فيجب أن يكون لديك آلات بنفس السرعة والتكنولوجيا لتتمكن من حماية نفسك”.
ومن بين المشاريع التي كشف عنها الجيش الأمريكي الخوذة الذكية التي يرتديها الطيارون العسكريون والتي تساعدهم على ملاحقة أهدافهم وتحديدها بدقة أعلى، وهذه الخوذ هي أحد المشاريع الرئيسية في مجال الذكاء الصناعي التي يعمل عليها الجيش الأمريكي في الوقت الحالي.
كما يجري العمل على تطوير تكنولوجيا للتحكم بالمركبات العسكرية، إضافة إلى أن الأمريكيين يسعون لابتكار “عقل جبار” يمكن استخدامه في الحروب والعمليات العسكرية.
يشار إلى أن علماء الكمبيوتر يُعرفون الذكاء الصناعي بأنه “سلوك وخصائص معينة تتسم بها البرامج الكمبيوترية تجعلها تحاكي القدرات الذهنية البشرية وأنماط عملها، ومن أهم خاصيات الذكاء الصناعي القدرة على التعلم والاستنتاج ورد الفعل على أوضاع لم تبرمج في الآلة”.
وبموجب هذه التكنولوجيا يتم تخزين الملايين من المعلومات داخل الكمبيوتر لتكوين قاعدة بيانات رئيسية له مثل ما تُخزن المعلومات داخل العقل البشري من خلال التعلم والخبرات اليومية التي يكتسبها، ثم يتم بعد ذلك تطوير برامج خاصة، ليستطيع الكمبيوتر استخدامها في التعامل مع هذه البيانات واستخدامها بطريقة منطقية في حل المشكلات اللازمة لصنع القرار. وقد نجح العلماء حتى الآن في تطوير بعض النماذج الصغيرة من نظم الذكاء الاصطناعي، ومنها أجهزة الروبوت والكمبيوترات الشخصية التي تستطيع اجراء الحوار مع الإنسان وتنفيذ أوامره الصوتية، ولكن ما زالت هذه النماذج تحت التطوير والتجربة ويتم تحديثها يوما بعد يوم.
وشهد عالم الذكاء الصناعي تطوراً كبيراً في السنوات الأخيرة، حيث دخل في العديد من المجالات، وخاصة في مجال صناعة “الإنسان الآلي” الذي شهد إنتشاراً كبيراً سواء في مجالات صناعية حيث يُستعاض به عن العمالة البشرية، أو في مجالات خدمية مثل خدمة الزبائن في الفنادق والمطاعم وغير ذلك من الأماكن.

المصدر: وكالة قدس نت للأنباء

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: