خيبة أمل في الجزائر بعد الفشل في الحصول على شرف تنظيم كأس أفريقيا 2017

خلّف قرار الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم بمنح تنظيم كأس افريقيا للأمم 2017 للغابون بدل الجزائر خيبة أمل كبيرة، خاصة وأن الآمال كانت معلقة على حصول الجزائر على شرف تنظيم كأس افريقيا للأمم التي لم تنظمها الجزائر ولم تفز بها منذ 1990.

السلطات من جهتها كانت تعول على تنظيم كأس أفريقيا من أجل تقديم ذلك كانتصار كروي ورياضي، خاصة في وقت لم تعد فيه السلطات قادرة على منح اي شيء أمام الغليان الشعبي، أما الجماهير فكانت تتطلع لحصول الجزائر على تنظيم كأس افريقيا 2017، لاقتناعها بأن تنظيم الدورة هو السبيل الوحيد لمعانقة الكأس، بعد أن فشل رفاق براهيمي في تخطي عتبة الدور الربع النهائي لكأس أمم افريقيا الأخيرة في غينيا الاستوائية.

و اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بتعليقات روادها من الجزائريين فور الإعلان عن منح تنظيم دورة 2017 للغابون، إذ اعتبر البعض أن هذا القرار حرم السلطة السياسية من حقنة مخدر للشعب الجزائري لسنتين إضافيتين على الأقل، واتهم آخرون رئيس اتحاد الكرة الجزائري محمد روراوة ببيع الوهم للجزائريين، أما فريق ثالث فهاجم رئيس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم عيسى حياتو واتهمه بإقصاء الجزائر لحساب الغابون.

و قال أحمد حفاف الصحافي الرياضي في جريدة «وقت الجزائر» في اتصال مع «القدس العربي» إن « خسارة الجزائر لم تكن متوقعة، خاصة بعد تحرك وزير الرياضة محمد تهمي في الأيام الأخيرة، لدرجة أنه ترك الانطباع بأنه ضمن تنظيم الطبعة المقبلة لكأس الأمم الإفريقية»، مشيرا الى أن سبب هذه الخسارة قد يكون الخلاف بين رئيس « الكاف عيسى حياتو ورئيس اتحاد الكرة الجزائري محمد روراوة، الذي كشف مؤخرا عن نتيه في الترشح لمزاحمته في رئاسة الهيئة الأفريقية. وذكر أن هناك سببا آخر قد رجح كفة الغابون على حساب الجزائر والمتمثل في الملاعب، ففي الوقت الحالي الجزائر تفتقر لملعب عصري، كما أن الملاعب التي أدرجتها في ملف ترشحها لم

تعجب لجنة التفتيش وكذلك أعضاء المكتب التنفيذي لـ» الكاف» الذين قاموا بالتصويت.
واعتبر أنه من الأفضل حاليا للجزائر مواصلة تعزيز بنيتها التحتية تحسبا للمستقبل، والعمل على تطوير الرياضة على المستوى المحلي، ولتنظيم بطولات دولية مستقبلا، موضحا أن تنظيم أي بطولة مرتبط بالوضع السياسي والأمني، علاوة على ضرورة توفر المنشآت الرياضية والفندقية.

من جهته يرى شعيب كحول الصحافي بجريدة «الخبر» أن حياتو أسدى خدمة للجزائر، التي لا يمكنها التطلع الى تنظيم بطولة أفريقية بهذا الحجم، وهي لم تحل بعد مشكلة العنف في ملاعب الكرة.

و أكد على أن حياتو وعلى خلاف ما يراه الكثيرون جنب الجزائر حرجا كبيرا، بسبب تعصب الجماهير الذي أخذ منحى خطيرا، فبعد وفاة اللاعب الكاميروني البير ايبوسي مهاجم شبيبة القبائل، بعد إصابته في ملعب تيزي وزو، كاد زميله عز الدين دوخة الحارس الثاني في المنتخب أن يلقى المصير نفسه في الجولة الماضية من الدوري الممتاز.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: