تحذيرات سعودية لأميركا بعد إقرار مجلس الشيوخ تشريع مقاضاة مسؤولين في المملكة

تحذيرات سعودية لأميركا بعد إقرار مجلس الشيوخ تشريع مقاضاة مسؤولين في المملكة

أثار اقتراح مجلس الشيوخ الأمريكي، الثلاثاء 17 ماي 2016، لقانون يتيح لعائلات ضحايا أحداث 11 سبتمبر 2001 ملاحقة المملكة العربية السعودية قضائياً للمطالبة بدفعها التعويضات، غضب سعوديين حذروا من تدهور العلاقات بين الرياض وواشنطن.

وجاء إقرار القانون بعدما وافق أعضاء مجلس الشيوخ بالإجماع، على أن يحال إلى مجلس النواب للتصويت عليه، ويحتاج تطبيقه لتوقيع الرئيس باراك أوباما.

وانتقد سعوديون على وسائل التواصل الاجتماعي قرار مجلس الشيوخ، رافضين ما يوجه للسعودية من اتهامات في ضلوعها بأحداث الحادي عشر من سبتمبر.
وحذر الكاتب السعودي جمال خاشقجي، من نتائج قرار مجلس الشيوخ، معتبراً أنه يهدد العلاقة بين المملكة والولايات المتحدة.

تحذيرات سعودية

وفي 2 مايو/ أيار 2016 هددت السعودية أمريكا، ببيع سندات خزانة وأصول أخرى بالولايات المتحدة تصل قيمتها لـ750 مليار دولار، في حال إقرار الكونجرس لمشروع قانون يحمّل المملكة مسؤولية معينة في اعتداءات 11 سبتمبر 2001.
وكان وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، قال إن “قانوناً كهذا سيسبب تآكلا لثقة المستثمرين. لكن الإدلاء بتصريحات كالقول- يا إلهي السعوديون يهددوننا- هي تصريحات سخيفة.”
ونقلت نيويورك تايمز عن مسؤولين في الإدارة الأمريكية، ومساعدين في الكونجرس، القول إن إدارة الرئيس أوباما حشدت نواباً بالكونجرس، للتصدي لمشروع القانون الذي أقرته اللجنة القضائية بمجلس الشيوخ.

للقانون ارتداد على أمريكا

من جانبه، قال سلمان الأنصاري، مؤسس ورئيس مركز “سابراك” (لجنة شؤون العلاقات العامة السعودية الأمريكية) في تصريح لـ”هافينغتون بوست” إن “القانون تم إعداده من قبل السيناتور الجمهوري، جون كورنين، والديمقراطي تشاك تشومر”. لافتاً أن القانون يدعو إلى رفع الحصانة عن جميع الدول، التي يشتبه بتورطها في أعمال إرهابية داخل أميركا.

الأنصاري بيّن أن القانون ليس معني بالسعودية تحديداً، ولكن هنالك أصابع اتهام كثيرة سواءً من سياسيين، أو إعلاميين، تشير إلى السعودية، وقال أن هنالك “لوبيات تعمل وراء هذا القانون بشكل قوي، كشركات تأمين، ومحامين لأهالي ضحايا سبتمبر وبعض السياسيين”.

وأضاف أن قانون كهذا سيكون له “أضرار للولايات المتحدة أكثر من منافع، إذ سيعرض جميع استثمارات الولايات المتحدة في الخارج للخطر أيضاً، لأن باقي الدول ستفتح الباب لمواطنيها لمحاكمة الولايات المتحدة لأسباب متعددة”.

وقال إن الخطر الآخر سيتمثل في أن البيئة الاقتصادية في أميركا، ستكون منفرةً لباقي الدول، وبالأخص دول الخليج والصين واليابان، فهؤلاء لديهم أكبر حجم من الاستثمارات في الأراضي الأمريكية.

[ads2]

البيت الأبيض غير موافق

وكان البيت الأبيض أعلن مراراً، أن الرئيس الأمريكي أوباما يعارض هذا القانون، لتجنب تسجيل سابقة تتيح ملاحقة دول.
وقال المتحدث باسم البيت الأبيض، جوش ايرنست، الثلاثاء، إن “هذا القانون سيغير القانون الدولي التقليدي إزاء حصانة الدول. ولا يزال رئيس الولايات المتحدة يخشى أن يجعل هذا القانون أمريكا ضعيفة في مواجهة أنظمة قضائية أخرى في كل أنحاء العالم”.

وأوضح المتحدث أن بلاده التي لديها التزامات في الخارج “أكثر من أي دولة أخرى في العالم”، خصوصاً عبر عمليات حفظ سلام أو عمليات إنسانية، تعتبر أن إعادة النظر في مبدأ الحصانة يمكن أن يتسبب بمخاطر للعديد من الأميركيين ولدول حليفة.

[ads2]

ادعاءات حتى الآن

وتأتي موافقة مجلس الشيوخ على القرار، في حين أنه لم يتم التثبت من أي تورط للسعودية في هذه الاعتداءات، وكان 15 من المشاركين في هجمات سبتمبر هم سعوديون.
وكان زكريا الموسوي الفرنسي المدان لعلاقته باعتداءات 11 سبتمبر، والمعروف باسم “قرصان الجو الـ20″، أكد لمحامين أميركيين في فبراير/ شباط الماضي، أن شخصيات سعودية مهمة دفعت ملايين الدولارات للقاعدة في التسعينات.
وردت السفارة السعودية على هذه الادعاءات، ونفت على الفور صحتها.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: