وتعكس الصور التي تضم رجال الدين “المعممين” مع رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وقادة في ميليشيات “الحشد الشعبي”، النفوذ الإيراني في معركة الفلوجة التي أعلن عنها رئيس الحكومة حيدر العبادي قبل أيام.

ويرجح خبراء في الشأن العراقي أن المالكي الذي لا يزال اسمه مرتبطا بقضايا فساد، يلجأ إلى سلم الطائفية للصعود مرة أخرى إلى مقعد رئاسة الوزراء في العراق.

 

وأثارت تصريحات سابقة للمالكي نصب فيها نفسه زعيما لميليشيات “الحشد الشعبي” حفيظة العبادي، الذي قال: “لا يحق لأي أحد أن ينصب نفسه زعيما للمتطوعين، فهو يلعب بدمائهم”، في إشارة إلى مقتل الآلاف من الأبرياء في عهد المالكي.

وتعزز فرضية الانتهاكات الطائفية، أنباء حصلت عليها “سكاي نيوز عربية” من مصادر أمنية، تفيد أن فصائل مسلحة في “الحشد الشعبي” دخلت إلى عدة مناطق في قضاء الكرمة شرقي الفلوجة، ومنعت تواجد فصائل حشد عشائر الكرمة في هذه المناطق.

 

وبعد طرد قوة الحشد العشائري بدأت فصائل الحشد بعمليات سلب ونهب وسرقة وحرق المنازل وتفجير بعض منها، بحجة أنها تعود لعناصر تنظيم “داعش”، فضلا عن إطلاق عبارات طائفية وتصرفات غير منضبطة.

وتمثل ميليشيات الحشد الشعبي، لونا طائفيا واحدا وتتبع أحزابا موالية لإيران، وهو ما يجعلها ميليشيات عقائدية وسياسية وليست “وطنية” مثل مؤسسة الجيش.

ومنذ إعلان العبادي بدء معركة الفلوجة، ثارت لدى سكان المدينة من السنة مخاوف من أعمال انتقامية قد تشنها ميليشيات الحشد الشعبي، على غرار ما حدث سابقا في محافظة صلاح الدين.

[ads2]