13 أفريل ذكرى الموافقة على معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي وخيانة العرب لها ( ليلى العود )

في مثل هذا اليوم 13 أفريل من سنة 1950 وافق مجلس جامعة الدول العربية على معاهدة الدفاع العربي المشترك والتعاون الاقتصادي
وقد بقيت بنود هذه المعاهدة حبرا على ورق مثل البند الثالث الذي جاء فيه :
-تشاور الدول المتعاقدة فيما بينها، بناء على طلب إحداها كلما هددت سلامة أراضى أيه واحدة منها أو استقلالها أو أمنها. وفي حالةخطر حرب داهم أو قيام حالة دولية مفاجئة يخشى خطرها، تبادر الدول المتعاقدة على الفور إلى توحيد خططها ومساعيها في اتخاذ التدابير الوقائية والدفاعية التى يقتضيها الموقف.
فماذا فعل العرب الذين جَمَّعُوا أنفسهم في هذه الجامعة العربية التي هي بمثابة مأوى للعجز  و العجزة ؟
ماذا فعلوا للعراق عند احتلالها ؟ وماذا فعلوا من قبل في احتلال لبنان من قبل الصهاينة؟ فأين الذود عن أرض عربية ورد العدوان عنها؟
وماذا فعل العرب في الحرب على غزة في 2009/2008 عندما داهم الصهاينة مؤسسات المدينة وأهاليها وصبوا على الرؤوس والبيوت أسلحة محرمة دوليا كالفوسفور الأبيض؟
بل لقد أعلن الصهاينة أن هذه الحرب كانت بمباركة من الأنظمة العربية وقد شاهدنا بأم العين الصور التي كانت تلتقط للصهيونية تسيبي ليفني والمخلوع حسني مبارك في القاهرة وهما اليد في اليد ويقهقهان وذلك قبل يوم من هذه الحرب
وفي حين كان الشهداء والجرحى يسقطون بالآلاف في هذه الحرب كان الإعلام العربي يرقص ويغني وكأن ما يقع في غزة يقع في المريخ
فهذه هي الخطط العسكرية والإجراءات التي أعدوها لمواجهة أي عدوان على أراضي العرب : رقص وغناء ومسلسلات وتواطؤ وتآمر على قضايا الأمة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية
وماذا فعل العرب عندما تدخل الغرب في ليبيا إبان قيام ثورة فبراير 2011؟
وماذا فعل العرب وسوريا تدمر اليوم وشعبها أصبح لاجئا وما يقع في سوريا هو بمثابة الحرب على كل الأمة بقيادة الكيان الصهيوني والغرب؟

أما المناورات المشتركة بين العرب فلم نسمع بها واكتفوا بمناورات مع أعداء الأمة مثل مناورة ” الأسد المتأهب ” التي جرت بالأردن في جوان 2013 بمشاركة 19 دولة وأكثر من 8 آلاف جندي يمثلون مختلف صنوف القوات البرية والبحرية والجوية ومن مختلف الدول بما فيها الغربية ومنها :أمريكا وفرنسا وألمانيا و إيطاليا وكندا…وبمشاركة الكيان الصهيوني حسب وسائل إعلام مختلفة
وإثر انتهاء هذه المناورات يوم 19 جوان 2013 قررت الإدارة الأمريكية ترك نحو 700 عسكري أمريكي في الأردن كما تركت صواريخ باترويت وطائرات مقاتلة آف 16 وتجهيزات عسكرية أخرى

وهذا دون أن ننسى القواعد العسكرية الغربية المنتشرة في كل الأراضي العربية و ما من تحرك عربي يذكر إزاء هذا التواجد العسكري الخطير
أما في ما يخص التعاون الاقتصادي المشترك بين العرب فيقول البند السابع في هذه المعاهدة :

استكمالا لأغراض هذه المعاهدة وما ترمى إليه من إشاعة الطمأنينةوتوفير الرفاهية في البلاد العربية ورفع مستوى المعيشة فيها، تتعاون الدول المتعاقدة على النهوض باقتصاديات بلادها واستثمار مرافقها الطبيعية وتسهيل تبادل منتجاتها الوطنية، والزراعية والصناعية، وبوجه عام على تنظم نشاطها الاقتصادي وتنسيقه وإبرام ما تقتضيه الحال من اتفاقات خاصة لتحقيق هذه الأهداف.
فما هي الرفاهية التي أعدها الحكام العرب لشعوبهم غير الفقر والجهل والتهميش وما صرفوه على تكديس الأسلحة لقمع شعوبهم وعلى ملذاتهم وجواسيسهم واتباعهم لم يصرفوه على البحوث العلمية وعلى تعليم جيد ووحرموا شعوبهم من ثروات أوطانهم واقتسموها مع الغرب الذي أصبح بفعل نهببه لهذه الثروات وعلى رأسها النفط العربي يقرض الدول العربية قروضا مشروطة بحفظ أمن الصهاينة وبطمس الهوية الاسلامية العربية ومحاربةو إقصاء كل من يحافظ على هذه الهوية وكل من يريد خدمة قضايا أمته والحفاظ على مصالحها وثرواتها وذلك باسم الحرب على الإرهاب

واليوم وبعد الثورات العربية هل نقول أن هذه المعاهدة نسفت تماما بعد خيانة الحكام العرب لأمتهم وقضاياها المصرية وأن الشعوب هي التي ستفرض بنود هذه المعاهدة ووحدة الامة اقتصاديا وأمنيا وثقافيا  بفعل تضحياتها وإرادتها وتتخلص من هذا الذل الذي فرضته أنظمة  لم يعد يخفى على أحد عمالتها  للنظام العالمي الفاسد والظالم؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: