مئات المتظاهرين يتحدون حظر التجوال بشارلوت الأميركية

تحدى مئات  الأشخاص حظر التجول بمدينة شارلوت الأميركية ونزلوا  للتظاهر في  الشوارع  لليلة الثالثة على احتجاجا على مقتل رجل أسود يدعى لامونت سكوت (43 عاما) على يد شرطي .

وجاب المتظاهرون المدينة تحت أنظار قوات الشرطة الذين انتشروا بكثافة تحسبا من أعمال شغب وحرق محلات .

هذا ويتزايد قتل السود في مختلف مدن الولايات المتحدة الأمريكة مما أدى إلى تشكيل  حركة “بلاك لايفز ماتر” أو “حياة السود مهمة”.
ويذكر أن  حاكم ولاية ويسكونسن الأميركية سكوت ووكر، فرض أيضا  في شهر  أوت الماضي ، حالة الطوارئ وقرر نشر الحرس الوطني في مدينة ميلووكي، بعد اندلاع احتجاجات عنيفة على خلفية مقتل شاب أسود من قبل الشرطة .

وقام المتظاهرون بمحاصرة تقاطع الطرق الذي لقي به الرجل الأسود مصرعه و أضرموا النار في مبان ومحلات كما رشقوا الشرطة بقنينات وقطع حجارةمما أدى اعتقال قرابة 150 متظاهرا .

كما  قتلت الشرطة في شهر جويلية الفارط  في ولاية مينيسوتا رجلا أسود يدعى فيلاندو كاستيل في سيارته عندما كان يهم بإبراز رخصة القيادة، بحسب مقطع فيديو ينتشر  على موقع فيسبوك.

ويأتي حادث إطلاق النار على فيلاندو  بعد مقتل رجل أسود  آخر  قبل يومين  يدعى التون ستيرلنغ على يد ضابطي شرطة من البيض بعدما طرحاه أرضاً  وأوثقاه وأطلقا النار على صدره أمام متجر في باتون روج بولاية لويزيانا.

وقد قام  صاحب متجر “تريبل إس فوود مارت” ويدعى عبدالله مفلحي بتصوير مشهد مقتل ستيرلنغ الذي كان في مرآب السيارات، حيث أطلق أحد الضابطين النار عليه 5 مرات من مسافة قصيرة فيما قام الآخر بنزع شيء ما من جيب بنطال سترلينغ الذي كان يلفظ أنفاسه الأخيرة.

وقال مفلحي الذي كان يعتبر سترلينغ صديقاً له وسمح له ببيع اسطوانات مدمجة أمام متجره “أشعر بحزن شديد. إنه فعل شنيع وجنوني”.  وأعطى مفلحي نسخة من الفيديو لوكالة “رويترز”  .

هذا و خرج المئات في مظاهرة تنديدا بمقتل سترلينغ ورفع المتظاهرون  لافتات كتب عليها :  “حياة السود مهمة” و”إرفع يديك، لا تطلق النار” وهتفوا “العدالة لالتون” و”العدالة لبائع الاقراص”.

ويذكر أن المواجهات بين الشرطة الامريكية والسود تتفاقم منذ مقتل الشاب “مايكل براون”- من أصول أفريقية – على يد الشرطي دارين ويلسون في 9 أوت 2014 في مدينة فيرجسون بولاية ميسّوري الأميركية

وقد خرجت مظاهرات حاشدة من مختلف الأعراق والتوجهات إثر مقتله ، ولم تنحصر على المواطنين من أصول إفريقية، ورفع المتظاهرون شعارات من قبيل “استسلمت فلا تقتلني”، “العدالة من أجل مايكل”، “لا سلام بلا عدالة”وطالبوا في هتافات بقتل الشرطة

و قبل قتل الشاب “براون ” قتلت الشرطة الشاب الأسود “إريك غارنر” خنقا، في 17 جويلية 2014 على يد الشرطي جاستن داميكو، خلال توقيفه بتهمة بيعه سجائر غير خاضعة للضريبة.

وتوسعت المظاهرات بعد تبرئة الشرطيين ويلسون و داميكو …وبالرغم من مواصلة الاحتجاجات على تزايد مقتل المواطنين السود أقدم شرطي بتاريخ 5 ديسمبر 2014 على قتل رجل أسود يدعى رومين بريزبون (34 عاما) اشتبه بحيازته على سلاح أثناء محاولة اعتقاله.

وخرجت مظاهرات حاشدة على إثر مقتل بريزبون تخللتها مهرجانات خطابية أكد فيها قادة حقوقيون من البيض والسود أن هناك تمييزا واضحا في معاملة الشرطة للأمريكيين السود وهو ما سيؤدي إلى انهيار أمريكا
وطالب الحقوقيون بالعدالة والمساواة بين جميع الأمرييكين في المحاكم ومراكز الشرطة والمدارس وأكدوا على استمرار النضال والمظاهرات حتى تتحقق العدالة.

وقال كارل ديكس أحد مؤسسي حركة “اوقفوا شبكة الحبس الجماعي” انه “لا يحق لهم أن يطلبوا منا وقف التظاهر والسكوت و يجب أن تبقى أصواتنا مسموعة”.

وأضاف “يجب أن نواصل معركتنا طالما أن الشرطة تواصل ارتكاب أعمال القتل هذه وطالما أن النظام القضائي يرفض ملاحقة ومعاقبة رجال الشرطة القتلة”.

وتلت هذه المظاهرات مقتل شرطيين في بروكلين السبت 20 ديسمبر 2014 أثناء عملهما برصاص شاب ثم انتحر

وردت الشرطة انتقاما لمقتل زميليهم بمقتل شاب أسود أخر الثلاثاء 23 ديسمبر 2014 فخرج متظاهرون للتنديد بالجريمة تلبية لدعوة حركة “احتلوا وول ستريت” مما أدى الى اشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن.

وفي أفريل 2015 قتل الشاب الأسود فريدي غراي (25 عاما) الذي ينحدر من أصول أفريقية،بعد إصابته أثناء وجوده رهن الاحتجاز لدى الشرطة.

وخرجت مظاهرات في مدينة بالتيمور من ولاية ميريلاند الأمريكية عقب تشييع جنازته و أقدم فيها المتظاهرون على حرق ونهب محلات مما أدى إلى اعتقال 27 متظاهرا وجرح من رجال الشرطة مما أدى إلى إعلان حالة الطوارئ بالمدينة .

ووصف الرئيس الأمريكي باراك أوباما – الذي يتشدق بحق التظاهر ويأمر الأنظمة العربية بعدم التعرض للمتظاهررين- وصف المتظاهرين  في بالتيمور بالمجرمين والبلطجية و  رغم ارتفاع أصوات في وسط السود برفض الوصف المعبر عن ألفاظ عنصرية والمطالبة بالاعتذار قال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش ايرنيست أن الرئيس أوباما لن يعيد النظر في استخدام اللفظتين.

ويتواصل الإرهاب في أمريكا ليطول في شهر جوان 2015  كنيسة عمانوئيل التي يرتادها أميركيون من أصل أفريقي في مدينة تشارلستون بولاية كارولينا الجنوبية جنوب شرقي الولايات المتحدة

وراح ضحية الهجوم عليها 9 قتلى من بينهم كليمينتا بنكني راعي الكنيسية وعضو مجلس شيوخ الولاية.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: