%d8%ad%d8%af%d9%88%d8%b3%d9%8a

الكاتب الجزائري رابح خدوسي :وزارة التربية الجزائرية تحاول فرض ثقافة ترتبط بفرنسا

انتقد الأستاذ رابح خدوسي معلم وكاتب جزائري الإصلاحات التي تقوم بها وزارة التربية الجزائرية في مجال التعليم ورأى أنها تحاول فرض ثقافة ترتبط بفرنسا

واعتبر خدوسي في حوار خصته به قناة الجزيرة أن عملية إصلاح التعليم ينبغي أن تنطلق من عمق ثقافة المجتمع وهويته .

و أفاد خدوسي :  ”  في الجزائر صراع قديم جديد بين ضفتين وحضارتين وهويتين مختلفتين، بين أحفاد ابن باديس وأتباع الكاردينال لافيجري، الاحتلال الفرنسي الاستيطاني جاء سنة 1830م بجيش جرّار وشرع في إبادة الجزائريين، كما جاء بجيش من المبشرين وعلى رأسهم الكاردينال لافيجري، محاولا طمس الهوية الجزائرية باستهداف لغتها وتراثها ودينها، فحارب التعليم بالعربية بحرق الجوامع والزوايا وتحويل بعضها إلى إسطبلات للخيول، لولا ظهور جمعية العلماء المسلمين سنة 1931م بمدارسها الحرة التي انتشرت عبر أنحاء الوطن تعلّم العربية وتبث الوعي الوطني والديني لدى الجزائريين، في مقابل المدراس الفرنسية.

هذا ويذكر أن العديد من الأولياء في الجزائر عبروا عن سخطهم إزاء كتب مدرسية تدعو أبنائهم التلاميذ إلى قص الحب والعشق ودقوا ناقوس خطر إزاء نصوص تشير إلى العلاقات الجنسية بين المحارم

ومن بين النصوص التي أثارت غضب الأولياء الشديد النص الدراسي الوارد في كتاب اللغة العربية بعنوان “إلى ابنتي” لإبراهيم عبد القادر المازني، وفيه يصور الكاتب ابنته التي تستيقظ معه أثناء عمله ويصفها وصفا دقيقا ويتغزل بعينيها ويديها وكأنها خليلته، خصوصا أن النص بعد أخذ مقاطعه من الأصل لم يبق ما يدل على أنه موجه إلى ابنته ولم يراع سن التلاميذ الموجه إليهم، ولم تتوقف سلسلة دروس العشق الممنوع في مناهج الجيل الثالث بل شملت هذه المرة مقولة موجودة في كتاب التربية المدنية لكاتبة جزائرية تقول: “إن لحظة حب تبرر عمرا كاملا من الانتظار”.

وفي هذا الإطار، عبر سمير لقصوري عضو المنظمة الوطنية لأولياء التلاميذ، عن غضبه الشديد من بعض المواضيع التي تدعو إلى فساد أخلاق التلاميذ ويتجلى ذلك بوضوح في نصوص لا تتلاءم مع سن التلاميذ ومستواهم الدراسي

ودعا لقصوي المحامين إلى الالتحاق بالمنظمة لرفع دعوى قضائية لتجميد التعليم بهذه الكتب إلى حين مراجعتها والتأكد من خلوها من كل ما سبق ذكره، خاصة أن الكتب الجديدة لا تحتوي على تأشيرة لجنة المصادقة التي هي بالنسبة إليهم الضمان على أن الكتب تمت مراجعتها قبل وبعد الطبع.

هذا وبخصوص كتاب الجغرافيا للسنة  أولى متوسط والذي استبدل فيه اسم فلسطين باسم إسرائيل وما تم من تقطيع الصفحة 65 من الكتاب التي تجتوي هذا الخطأ المقصود والداعي للتطبيع  وذلك على إثر غضب الجزائريين فقد اعتبر لقصوري واعتبر المتحدث تقطيع الصفحة 65 من كتاب الجغرافيا للأولى متوسط التي تم فيها استبدال فلسطين بإسرائيل غير كاف، فسياسة “البريكولاج” التي تعتمدها الوزارة برأيه ستكشف العديد من المغالطات وبهذا سيكون الكتاب فاقدا للمصداقية بالنسبة إلى الولي والتلميذ، ومحرضا على التفرقة والتمييز خاصة بعد تصنيف كتاب آخر في درس الكثافة السكانية الجزائر لـ 80 بالمائة عربا والباقي خليط بين الشاوية والقبائل وميزاب وهو ما سيولد تصنيفات عرقية لدى الجيل الجديد.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: