تأجيل النظر في قضية ” المجموعة الأمنية 1987″

تم اليوم الأربعاء 12 أكتوبر 2016 تأجيل النظر في قضية المجموعة الأمنية 1987 بناء على طلب لسان الدفاع عن المجموعة لتسخير  أطباء لمنوبيهم على نفقات المحكمة العسكرية الدائمة بتونس، وذلك قدرتهم على إجراء اختبارات طبية تثبت بمقتضاها جرائم التعذيب التي تعرضوا إليها .

كما طالب لسان دفاع « ضحايا المجموعة الأمنية »، خلال الجلسة التي عقدت صباح اليوم الأربعاء بالمحكمة الابتدائية العسكرية الدائمة بتونس، بضرورة تفعيل النيابة العمومية لبطاقات الجلب التي أصدرتها المحكمة العسكرية الدائمة بتونس في حق المتهمين في هذه القضية.
وعبر أعضاء هيئة الدفاع عن هذه المجموعة، عن استغرابهم الشديد لغياب المتهمين عن مختلف جلسات القضية، متهمين النيابة العمومية بـ « التقصير في تفعيل إجراءات الجلب التي أذنت بها المحكمة العسكرية ».
ومن جهته نفى ممثل النيابة العمومية الإتهامات الموجهة للنيابة، وقال إنها « لم تتقاعس في أداء واجبها »، مضيفا أن النيابة العمومية تواجه بدورها بعض الصعوبات في تفعيل هذا الإجراء، كتغيير أحد المتهمين لعنوان سكناه إلى وجهة غير معلومة ».
وشدد ممثل النيابة العمومية خلال رده على تساؤلات لسان الدفاع، على أن « النيابة العمومية لن تتوانى عن تفعيل بطاقات الجلب وفق ما يقتضيه القانون ».

[ads2]

 هذا ونفذ رجال أمن سابقون إبان جلسة المحاكمة  الخامسة وقفة احتجاجية طالبوا فيها  بمحاسبة عدد من ضباط الداخلية السابقين، بتهمة التورط في عمليات “تعذيب” لهم إبان عهد المخلوع زين العابدين بن علي.
ويذكر أن هذه المجموعة الأمنية اتهمها  المخلوع بن علي عام 1987 بمحاولة تنظيم عملية انقلابية على حكم الرئيس الأسبق الحبيب بورقيبة في الثامن من نوفمبر من نفس العام، إلا أن بن علي سبقهم بيوم وعزل بورقيبة.
وتتكون تلك المجموعة من حوالي 90 (بينهم ضباط وضباط صف) من الداخلية والجيش قضوا حوالي سنة ونصف السنة في السجن بداية من نوفمبر 1987 وكلهم خارج الخدمة الآن.
وفي تصريح لوكالة الأناضول أعرب العسكري السابق في مجموعة 1987 صالح العابدي عن أسفه من أن القضاء العسكري يتابع هذه القضية، وقال “ليس لنا ثقة في القضاء العسكري لأنه سلّط علينا أحكاما قاسية بملفات مفبركة قبل الثورة وإلى حد الآن لم يتم جلب المتهمين في القضية”، دون مزيد من التفاصيل.
وذكر في تصريح للأناضول على هامش الوقفة أن “عدد المتهمين يتجاوز الـ30 (كلهم خارج الخدمة الآن وخارج السجن أيضا) ومن بينهم زين العابدين بن علي الذي هو في حالة فرار خارج البلاد ومسؤولين أمنيين بارزين في عهده”.
وتابع: “نوجه نداء لحكومة يوسف الشاهد ونقول لها إنّ هناك مهزلة في القضاء العسكري وفي القضاء عموما، حيث يسرح القتلة ولا ينفذ القانون”، وفق تعبيره.
وأشار إلى أن “هناك أعضاء في المجموعة استشهدوا تحت التعذيب على غرار الرائد محمد المنصوري، وهناك من هو غير قادر على المشي حتى الآن نتيجة إصابته بعاهات جراء التعذيب أيضاً”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: