واشنطن : موسكو تخير المدنيين في حلب المحاصرة بين المغادرة أو الإبادة

قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن “سامنثا باور” إن أكثر من مئة قنبلة ألقتها القوات الروسية على المدارس في سوريا، معتبرة أن “موسكو” وضعت سكان مدينة حلب أمام خيارين، إما الإبادة أو الخروج من حلب.

جاء ذلك في جلسة خاصة لمجلس الأمن عقدت مساء الأمس، لبحث الأوضاع الأمنية والإنسانية في سوريا، وانهالت خلالها الانتقادات من معظم الدول الأعضاء على روسيا، مشيرين إلى ارتكابها انتهاكات ضد المدنيين المحاصرين في حلب.

ولفتت” باور”، إلى المنشورات أسقطتها الطائرات الروسية على حلب والتي قالت فيها للمدنيين “هذا أملكم الأخير، إن لم تتركوا مواقعكم فسوف تتعرضون للإبادة، فالجميع تخلى عنكم”، مضيفة: ” ثم تدعي روسيا القيام بالعمل إنساني هناك”.

فيما أعرب وكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية “ستيفن أوبراين” عن “قلقه المتزايد إزاء إغلاق المعابر الإنسانية لإخلاء الجرحى والمصابين”.

وأكد “أوبراين” أن “مجلس الأمن باستطاعته وقف العنف، وإذا لم يفعل ذلك فلن يكون هناك شعب سوري، والعار سوف يلاحقنا جميعا”، ودعا أعضاء المجلس الذين لديهم معدات عسكرية في سوريا إلى وقف القتال والسماح بوصول المساعدات الإنسانية للمحتاجين في حلب”.

من جهته، قال السفير البريطاني إن روسيا لم توقف القصف وتستخدم في ذات الوقت حق النقض في مجلس الأمن، وأعرب عن موقف بلاده المؤيد لأي قرار يفضي إلى وقف القصف الروسي وقوات النظام للمدن السورية.

في حين أشار السفير الفرنسي إلى عمليات استهداف متعمدة للطواقم الطبية في حلب، ووصف الوضع بالمأساة الإنسانية الواسعة النطاق.

من جهته، نفى مندوب روسيا الدائم لدى مجلس الأمن “فيتالي تشوركين” أن “تكون الطائرات الروسية ألقت منشورات على شرق حلب، التي تحدثت عنها “باور” في الجلسة”.
كما وصف “تشوركين” تصريحات “أوبراين” بأنها “متغطرسة” وانتقده لعدم حديثه عن وقف روسيا الضربات الجوية على حلب.

وتشن قوات النظام بدعم جوي من الطيران الروسي حملة مكثفة على حلب منذ نحو شهرين، ما أدى إلى حصار المدينة وفصلها عن ريفها، وأدى القصف المتواصل إلى مقتل مئات المدنيين وإصابة الآلاف، وزعمت روسيا والنظام فتح معابر إنسانية لخروج الجرحى من المدينة الأسبوع الماضي، إلا ان ذلك لم يتم بحسب ما أعلنت الأمم المتحدة التي أكدت عدم وجود ضمانات لدخول فرق الإسعاف لإجلاء الجرحى، فيما تطلب روسيا والنظام خروج الثوار وحتى المدنيين من المدينة، وهذا ما يفضه أهالي حلب المحاصرة.

وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: