العطلات-الرسمية-في-تركيا-1

تركيا ترسل قافلة عسكرية لحدودها مع العراق والعبادي يندد

أرسلت تركيا قافلة عسكرية تضم حوالى ثلاثين آلية تنقل دبابات وقطع مدفعية إلى منطقة قريبة من حدودها مع العراق لكي “تكون جاهزة لمواجهة أي وضع” في إشارة إلى الهجوم العراقي ضد تنظيم “الدولة الإسلامية” في الموصل.

وقد حذر رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أنقرة من مغبة “اجتياح” العراق، معتبرا أن ذلك سيؤدي إلى “تفكيك تركيا” على حد تعبيره .

وقال العبادي خلال مؤتمر صحافي إن “لدينا خشية من أن يكون هناك خطوة متهورة” من جانب تركيا، مضيفا “نتمنى ألا تحصل، ليس خوفا منهم بل خوفا من التداعيات”.

وتابع العبادي “لا نريد حربا مع تركيا ولا نريد مواجهة مع تركيا، لكن إذا حصلت المواجهة فنحن مستعدون لها”.

وأكد رئيس الوزراء العراقي أن “أي اجتياح (تركي) للعراق سيؤدي إلى تفكيك تركيا”، لأن “ليس لدى تركيا القدرة على القتال خارج حدودها”.

من جهته قال وزير الدفاع التركي فكري إيشيق، إن التعزيزات العسكرية التي تدفعها بلاده إلى الحدود مع العراق، تأتي في إطار التحضيرات للتطوارت بمحاربة الإرهاب في داخل تركيا وخارجها.

وأضاف إيشيق في تصريح لقناة “ATV” الإخبارية التركية، اليوم الثلاثاء، أن “هناك تطورات مهمة في المنطقة، فمن جهة ثمة حرب ضد الإرهاب في داخل تركيا، وفي الجهة الأخرى هناك تطورات مهمة على الجانب الآخر من الحدود”.

وأوضح أن “تلك التعزيزات تأتي في إطار الاستعدادت لجميع تلك التطورات، ويتعين على تركيا الاستعداد مسبقاً لكافة الاحتمالات”.

ورداً على سؤال فيما إذا كانت تلك التعزيزات إلى المنطقة الحدودية، موجهة للجانب العراقي، أجاب الوزير التركي، “في مثل هكذا مواضيع نواصل لقاءاتنا مع الحكومة العراقية، وقوات التحالف، وحكومة الإقليم (الكردي) بشمال العراق”.

وأشار إيشيق إلى أن “تركيا لديها خطوط حمراء في العراق، إلا أنها ملتزمة دائماً بتعهداتها في حال لم يتم تجاوز تلك الخطوط”.

وأضاف إيشيق: “وفي حال تم تجاوز تلك الخطوط الحمراء فإن تركيا لن تتردد بفعل ما يلزم في هذا الصدد، هناك أرضية جيدة للحوار في الوقت الراهن، وفي هذا الإطار تتواصل الجهود”.

ورداً على سؤال بخصوص ماهية خطوط بلاده الحمراء في العراق، قال إيشيق “إن خطوط تركيا الحمراء هي بالأخص عدم تغيير التركيبة الديمغرافية للموصل (بمحافظة نينوى/شمال)، وزيادة التهديدات الإرهابية ضد تركيا، هذا موقفنا منذ البداية”.

وأردف إيشيق: “لن نسمح بوجود تهديد للتنظيمات الإرهابية نحو تركيا هناك، مهما كان الثمن”.

وأضاف: “لدينا خط أحمر في هذه المسألة، تركيا ستفعل مايلزم لو حاولت منظمة (بي كا كا) الإرهابية التعشعش في المنطقة وخصوصاً في سنجار (شمالي العراق)”.

الوزير التركي لفت إلى أن بلاده تجري لقاءات وتعمل مع الحكومة العراقية، وحكومة شمال العراق (الإقليم الكردي)، للحيلولة دون حدوث تطورات تتسبب في تهجير السكان المحليين من مناطقهم، لتغيير التركيبة الديمغرافية في نينوى.

وبيّن إيشيق أن تركيا تعمل مع التحالف الدولي، وستواصل عملها، وتقوم بالتحضيرات اللازمة، وأن هذا من حقها الطبيعي.

إيشيق أشار أيضا إلى أن تركيا لا تريد أن يُشارك أي طرف أجنبي في العراق، (في إشارة إلى منظمة بي كا كا الإرهابية) بالعملية العسكرية الجارية في الموصل (انطلقت في 17 من الشهر الماضي) الأمر الذي سيُدخل المنطقة في طريق مسدود.

وبيّن أنه لا ينبغي لأحد أن ينتظر من تركيا أن تبقى متفرجة حيال حدوث تطور من شأنه أن يجر المنطقة إلى حالة من عدم الاستقرار لفترة طويلة في المستقبل.

وزير الدفاع التركي لفت أيضا إلى أن بلاده تراقب عن كثب التطورات المتعلقة بالسكان (العراقيين) الذين تربطهم معها روابط تاريخية وثقافية، مؤكداً أن تركيا لم تتخذ أي خطوة موجهة نحو وحدة التراب العراقي.

وأكد الوزير التركي ضرورة إجراء العملية العسكرية لتحرير الموصل في إطار وحدة الأراضي العراقية، مشيرا إلى أن تطهير الموصل من تنظيم الدولة  مهم للغاية، وأن تركيا تدعم تحرير المحافظة.

ولفت إيشيق إلى أن “تركيا تراقب جميع التطورات عن كثب، وأن العمل الدبلوماسي متواصل بهذا الصدد”.

ومجيبا على سؤال فحواه، هل ستستخدم تركيا هذه التعزيرات العسكرية لإقامة منطقة آمنة في شمال العراق؟ قال إيشيق: “إن كل هذه المسائل سيتم التباحث فيها مع نظرائنا، وسنعمل سويا،.. تركيا ليس لديها طموح البقاء طويلاً هناك، ولم تتحرك في أي وقت من الأوقات بهذا المنظور”.

وأكد أن “تركيا مضطرة للحفاظ على أمنها، وليست مجبرة للانتظار خلف حدودها، هناك اتفاقية بين العراق وتركيا، وهذا يعطينا الحق في هذا الشأن، وتركيا ستواصل الجهود الدبلوماسية حتى النهاية”.

وانطلق في وقت سابق اليوم، عدد كبير من الدبابات والعربات المدرعة التركية، من ثكناتها في العاصمة أنقرة، ومدينة جانقيري (وسط)، باتجاه قضاء سيلوبي في ولاية شرناق (جنوب شرق)، المحاذي للحدود مع العراق.

ويُصر المسؤولون الأتراك على ضرورة مشاركة بلادهم بقوة وفاعلية في عملية تحرير الموصل من قبضة تنظيم الدولة ، للحيولة دون وقوع “تجاوزات” بحق المدنيين، على أساس طائفي، ولكبح التهديدات الموجه إليها عبر حدودها مع العراق بطول 350 كم.

وأعلنت الحكومة التركية، أكثر من مرة، أن تواجد قواتها في معسكر “بعشيقة”، قرب الموصل، ليس احتلالاً للأراضي العراقية، وإنما بهدف مواصلة تدريب قوات الأمن العراقية وقوات العشائر، بطلب من حكومة بغداد، وشخصيات وأحزاب سياسية عراقية.

المصدر : وكالات

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: