جامع الازهر

مصر :نظام الانقلاب يتحدى الأزهر و ينقل ملف ما يعرف بتجديد الخطاب الديني للمؤسسة العسكرية

أفاد وزير الثقافة المصري حلمي النمنم أن ملف ما يعرف بتجديد الخطاب الديني  سينقل إلى وزارة الانتاج الحربي وقطاع الأمن .

وقال النمنم خلال مؤتمر الشباب بشرم الشيخ إن “القوات المسلحة ورجال الأمن يبذلون جهودا جبارة ويسقط منهم ضحايا كل يوم، لكن هذا هو الجزء الظاهر من المواجهة، أما المواجهة الحقيقية فهي تجديد الخطاب الديني”.

هذا ويذكر أن قائد الانقلاب عبد الفتاح السيسي دعا في مطلع سنة 2015 إلى ما سماها ثورة دينية  للتخلص من أفكار ونصوص تم تقديسها على مدى قرون وباتت مصدر قلق للعالم كله في إشارة إلى رغبته في تحريف القرآن الكريم .

وقال «السيسي»، في كلمة له بمناسبة «المولد النبوي»، آنذاك، إنه «ليس معقولا أن يكون الفكر الذي نقدسه على مئات السنين يدفع الأمة بكاملها للقلق والخطر والقتل والتدمير في الدنيا كلها».
 
وأضاف أن هذا الفكر «يعني أن 1.6 مليار (مسلم) حيقتلوا الدنيا كلها التي يعيش فيها سبعة مليارات عشان يعيشوا هم».
 
وقال إنه «يقول هذا الكلام أمام شيوخ الأزهر والله لأحاجكم به يوم القيامة»، وطالبهم بإعادة قراءة هذه النصوص «بفكر مستنير».
 
وأثارة هذه الدعوة استنكارا من الكثير من علماء الدين الإسلامي في مصر والخارج.
 
وفي حينها، قال «محمد الصغير»، مستشار وزير الأوقاف المصري السابق، إن «السيسي» يدعو لانقلاب ديني بعد أن قام بانقلاب عسكري على أول تجربة حرية في مصر.
 
وأوضح «السيسي» يتهم ثوابت الإسلام التي وصفها بالمقدسة ويدعو للخروج عليها، كما ينعت 1.6 مليار مسلم بأنهم سبب القلاقل في العالم، ويغمز في هذا لمبدأ الجهاد الذي هو ذروة سنام الإسلام، ويصور المسلمين بأنهم دمويون يريدون أن يعيشوا فقط على حساب قتل الآخرين.
 
وبحسب «الصغير» فإن «السيسي» دعا إلى تجديد الخطاب الديني وفق المنظومة العسكرية لتتماشى مع انقلابه العسكري.
هذا و في تعليق على ما أفاد به وزير الثقافة النمنم حول تولي المؤسسة العسكرية تجديد الخطاب الديني قال المحلل السياسي أسامة الهتيمي،إن “النمنم في تصريحه لم يوضح لنا ما علاقة الإنتاج الحربي بالخطاب الديني؟ وهل تتحول مصانع الأسلحة إلى تدريب للوعاظ ودفعهم لإنتاج أدبيات تحمل مفهوم النظام السياسي للخطاب الديني؟ أم أن رجالات التصنيع الحربي هم من سيقومون بالوعظ وفق ما يتراءى لهذا النظام؟”

ورأى الهتيمي أن “خطورة مثل هذا التصريح في اعتقاد البعض أن المؤسسات العسكرية هي المعنية بإنتاج كل شيء في البلاد ماديا كان أو معنويا، وهو تسليم لا محدود؛ يعني أن الحياة المدنية بما فيها مؤسسة الأزهر الشريف   لم يعد لها أي دور سوى التلقي وتنفيذ التعليمات، الأمر الذي ستكون له تداعياته السلبية على مختلف المجالات، بما فيها الجانب الثقافي والفكري”

الصدى + الجزيرة + الخليج الجديد

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: