%d8%a8%d8%b1%d9%84%d9%85%d8%a7%d9%86-%d8%a8%d8%b1%d9%8a%d8%b7%d8%a7%d9%86%d9%8a%d8%a7

غضب إماراتي بعد تبرئة البرلمان البريطاني جماعة الإخوان المسلمين في مصر من الإرهاب

 

أثار التقرير الصادر عن البرلمان البريطاني والذي برأ جماعة إخوان المسلمين في مصر من الإرهاب غضب دولة الإمارات راعية الثورات المضادة في العالم العربي .

ويشار إلى أن صحيفتي “الغارديان” و”ميدل إيست آي” البريطانيتين كشفتا طوال العام الماضي، عشرات الأدلة حول الضغوط التي مارستها أبوظبي ضد حكومة كاميرون السابقة لتصنيف الإخوان منظمة إرهابية وطردهم وتسليمهم لسلطات بلادهم القمعية.

هذا وقد برأت  لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان البريطاني بتاريخ 6 نوفمبر 2016  ساحة جماعة الإخوان المسلمين في مصر من تهمة الإرهاب ، منتقدة الطريقة التي سارت بها التحقيقات التي أجرتها وزارة الخارجية في هذا الشأن ووصفتها بعدم الشفافية

. واستشهدت اللجنة البرلمانية بتجربة الإسلاميين في تونس والتزامها بالديمقراطية والسلمية، كما اعتبرت أن الإجراءات الأمنية القاسية التي جرت في مصر من شأنها أن تدفع بعض الأشخاص إلى التطرف، إلا أن الجماعة نفسها لم تتورط في العنف ـ بحسب التقرير -معتبرة أنها لو كانت انحازت إلى العنف لكان الوضع في مصر كارثيا.

ومن أهم النقاط التي شملها تقرير البرلمان البريطاني :

 

* الإسلاميون السياسيون الذين يعرفون أنفسهم على أنهم ديمقراطيون، هؤلاء اعتنقوا الانتخابات كآلية للتنافس على السلطة والفوز بها. ينبغي أن يسمح لهم بالمشاركة بحرية في العمليات الديمقراطية، وينبغي على وزارة الخارجية البريطانية أن تستخدم قدرة الإسلاميين السياسيين على المشاركة كواحدة من المواصفات الأساسية، لتمييز الانتخابات الحرة التي تجري في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
* فيما يتعلق بالطريقة التي تصرفوا بها حينما وصلوا إلى السلطة، فإن بعض الأحزاب السياسية الإسلامية – وبشكل خاص النهضة في تونس – أبدوا استعدادا أكبر للقبول بالثقافة الديمقراطية الأوسع، بما في ذلك الالتزام بالتنازل عن السلطة بعد تكبد خسارة في الانتخابات. ينبغي على وزارة الخارجية البريطانية تشجيع فهم أوسع للديمقراطية، وأن تندد بالممارسات التي تؤثر الأغلبية وتمارس الإقصاء سواء كانت هذه الممارسات صادرة عن الإسلامية أو عن خصومهم أو عن الحكومات.

* يتوجب على وزارة الخارجية البريطانية إدانة النفوذ الذي يمارسه العسكر في السياسة على اعتبار أن ذلك مناقض للقيم البريطانية. ما كان ينبغي على وزارة الخارجية البريطانية أن تسمح لنفسها بأن تظهر بمظهر المبرر للطريقة التي أطيح بها بحزب الحرية والعدالة من السلطة في مصر، وينبغي عليها أن تكون صريحة ومباشرة في مواجهة الحكومة المصرية بالتناقضات الكامنة في إقصاء جماعة الإخوان المسلمين، ومنعها من المشاركة في العمليات الديمقراطية.

* إن القمع الذي تعرضت له جماعة الإخوان المسلمين في مصر، وفي غيرها من مناطق الشرق الأوسط، سيجعل من المستبعد أن تكون الجماعة شفافة كليا فيما يتعلق بتركيبتها وعملياتها. لقد وجدنا جماعة الإخوان المسلمين منظمة كتومة ولكنها ليست منظمة سرية. ما تتسم به بعض الجماعات الإسلامية السياسية من نزوع نحو التكتم يجعل من الأهمية بمكان أن تسعى وزارة الخارجية البريطانية إلى فهم أفضل لهذه الجماعات، وأن تحصل على الموارد اللازمة لتمكينها من تحقيق هذا الفهم.

* فيما يتعلق بالرسائل الصادرة عنها، لقد رأينا ما يدل على أن بعض الجماعات الإسلامية السياسية توجه من الرسائل ما يختلف باختلاف المتلقين، وبشكل خاص، تجدهم ينوعون في المحتوى بناء على ما إذا كانت الرسالة بالإنجليزية أم بالعربية. لا يمكن الادعاء بأن هذه الصفة تخص الإسلاميين السياسيين دون غيرهم.

* هناك تنوع يبديه الإسلاميون السياسيون من حيث السياسات التي ينهجونها وهم في السلطة. بعضهم أبدى درجة عالية من البراغماتية. إلا أن البعض الآخر كان أكثر جمودا. لقد كانت المخاوف من أن يقدم حزب الحرية والعدالة في مصر على فرض تفسير متشدد للشريعة الإسلامية ناجمة عن تخمينات متعلقة بالمستقبل وكذلك عن تجربة سابقة. ينبغي على وزارة الخارجية البريطانية أن ترى في براغماتية بعض الأحزاب الإسلامية السياسية فرصة للتواصل والحوار معها وللتأثير في رؤيتها الحالية، بالإضافة إلى الأخذ بالاعتبار نواياها المستقبلية.

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: