%d8%b4%d9%88%d8%b1%d9%89-%d8%a7%d9%84%d9%86%d9%87%d8%b6%d8%a9

مجلس شورى النهضة يدعو إلى إيجاد مصادر أخرى لتمويل ميزانية الدولة

دعا مجلس شورى حركة النهضة الحكومة الى البحث عن مصادر أخرى لتمويل ميزانية الدولة وعدم الاقتصار على الجباية .

وجاء ذلك في بيان الحركة في اختتمام  أعمال الدورة السابعة لمجلس الشورى المنعقد أمس السبت المخصصة لدراسة مشروع قانون المالية 2017

نص البيان :

عقد مجلس شورى حركة النهضة اليوم السبت 12 نوفمبر 2017 الموافق لـ 12 صفر 1438 جلسته العادية السابعة والتي خصصها لمتابعة الأوضاع االإقتصادية والإجتماعية بالبالد ولمشروع قانون المالية لسنة 2017 ،وقد استمع المجلس في مستهل أعماله إلى تقرير من المكتب التنفيذي تناول طبيعة المرحلة التي تمر بها البلاد والصعوبات الإقتصادية والإجتماعية الناجمة عن تواصل العمل بمنوال التنمية السابق، وانكماش الإستثمار الداخلي والخارجي، والتهرب الضريبي، وتنامي حجم الإقتصاد الموازي، وتراجع الصادرات وضعف مردود القطاع الفلاحي وما نتج عنه من ضعف نسبة النمو وتفاقم عجز الميزانية وتقلص الإدخار.

وشدد التقرير على الصلة الوثيقة لهذه الصعوبات بمناخ التحول الديمقراطي والتحديات الأمنية المحليّة واإلقليمية. كما اطلع المجلس على وجهات نظر عدد من المختصين حول ميزانية الدولة لسنة 2017 وعلى حصيلة الندوة الوطنية والندوات الجهويّة حول الميزانية التي نظمتها الحركة بتونس وبعدد من الواليات.

واعتبارا لأهمية المسألة الإقتصادية والإجتماعية في ضمان نجاح التحول الديمقراطي ببلادنا، ولما لذلك من انعكاسات مباشرة على تحقيق العدالة الإجتماعية ، ولضمان الإستقرار والمحافظة على المقدرة الشرائية لشريحة واسعة من التونسيين وتفعيال لمبدأ التمييز الإيجابي بين الجهات، يهم مجلس الشورى التعبير عن التوجهات التالية:

1 – حاجة بلادنا في هذه المرحلة إلى إرادة سياسية واضحة وصريحة في مقاومة الفساد وإهدار المال العام والتهرب الضريبي وتوفير المناخات الضرورية للإستثمار الداخلي والخارجي وانخراط كل التونسيين في برامج الإصالح.

2- تفعيل العقد الإجتماعي، الممضى منذ جانفي 2013 الذي يربط الحكومة واتحاد الشغل ومنظمة الأعراف باعتباره أرضية مشتركة لإدارة حوار جدي حول كل القضايا الخلافية المتعلقة بقانون المالية ومشروع الميزانية الحالي، وضرورة تنزيل قانون المالية لسنة 2017 في إطار رؤية شاملة منسجمة مع موجهات مخطط التنمية ( 2016-2020) ومرجعية اتفاق قرطاج وضمن برنامج متكامل الأبعاد لحكومة الوحدة الوطنية بما يحقق تقاسم األعباء والتضحيات بصفة عادلة.

3- يدعو الحكومة الى ضرورة الإهتمام بالمصادر الأخرى لتمويل ميزانية الدولة وعدم الإقتصار على الجباية حد إثقال كاهل دافع الضريبة وخاصة المؤسسات الصغرى والمتوسطة ومتوسطي الحال وذلك بـ :

– تنمية الموارد الذاتية للدولة عبر استخالص الديون الجبائية والديوانية

والتفويت في بعض الأمالك المصادرة.

– دعم المجهودات الرامية الى الترفيع في نسق االستثمار الخاص عبر آليات تمويلية تشرف عليها الدولة من اجل الرفع في معدالت نمو الإقتصاد الوطني ودفع عجلة التشغيل

– الإستفادة من منظومة الصكوك الإسلامية لتمويل المشاريع وذلك عبر

الإسراع في تحديد المشاريع التي يمكن جدولتها.

4- التأكيد على حق الدولة في تقدير الضريبة وواجب استخالصها باعتبارها حق المجموعة الوطنية لتمويل الميزانية ودعوة الشركات وعموم المواطنين إلى دفع الضريبة المستوجبة بشكل إرادي باعتبارها واجبا وطنيا وممارسة مواطنية راقية.

5- تثمين المجلس للأهداف المعلنة في مشروع قانون المالية لسنة 2017 لا سيما ما يتعلق بتوفير الإطار المالئم السترجاع نسق النمو عبر دفع االستثمار وتشجيع المبادرة الخاصة وتوفير مناخ اجتماعي ملائم يراعي القدرة الشرائية للمواطنين، ومقاومة التهرب الجبائي وتحسين استخالص االداءات.

6 – دعوة الحكومة الى استنفاذ الجهد في الحوار مع االطراف االجتماعية المختلفة للوصول الى حلول وفاقية تضمن عدم تحميل العبء على اطراف دون اخرى وتعزز العدالة الجبائية وتوفّر شروط االستقرار الإجتماعي والسياسي وتدعم الوحدة الوطنية.

7 – ولمزيد الشفافية في الحياة العامة فإن المجلس مع رفع السر البنكي بشرط الحصول على إذن قضائي ويستثنى من هذا الإذن السياسيون ورجال الأعمال الناشطون في الحياة العامة.

8- يثمن المجلس المجهودات المبذولة في تهيئة كل ضمانات نجاح مؤتمر الإستثمار الدولي الذي ينعقد نهاية الشهر ببلادنا ويأمل المجلس ان تجد هذه المبادرة صدى على الساحة الوطنية ولدى كل الدول الشقيقة والصديقة لدعم الإقتصاد التونسي وتحويل بعض ديونها الى تمويالت استثماريّة.

9 – وبمناسبة انطالق جلسات الإستماع العلنية لضحايا انتهاكات حقوق اإلنسان التي تشرف عليها هيئة الحقيقة والكرامة، يعبّر المجلس عن اهمية هذه المحطة في مسار العدالة الإنتقالية الطالع الرأي العام الوطني على حجم الإنتهاكات والعذابات التي تعرض لها آلاف التونسيين من مختلف الإتجاهات والمشارب والجهات، وخطوة ها ّمة لإعادة الإعتبار للضحايا ومصالحة مع الذاكرة الوطنية الجريحة وحافزا على ادانة هذه الممارسات والقطع معها وضمان عدم تكرارها تحقيقا للمصالحة الوطنية الشاملة.

10- يعتبر المجلس حصول رئيس الحركة الأستاذ راشد الغنوشي على الجائزة الدولية “جمناالل بجاج” لنشر القيم الغاندية مكسبا جديدا لتونس يعزز مسارها الإنتقالي ويعكس مكانتها الدولية في نشر الديمقراطية وقيم التسامح والتعايش المشترك ويبعث برسائل ايجابية لدعم الإستثمار الخارجي.

رئيس مجلس الشورى

عبد الكريم الهاروني

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: