النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين تتخذ جملة من الإجراءات بعد قرار سجن نقيب الصحفيين المصريين

أعلنت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين أن الحكم الصادر اليوم السبت بحبس نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش، وعضوي مجلس النقابة، جمال عبد الرحيم وخالد البلشي لن يمر بسهولة .
وأضافت النقابة في بيان لها اليوم السبت 19 نوفمبر 2016 أنّ هذا الحكم يأتي في سياق التوجه الإستراتيجي لحكومة السيسي بإخضاع النقابة المصريّة نهائيا لحكم العسكر وسلبها ايّ إرادة في الدفاع عن منظوريها والتضامن معهم.

واعتبرت النقابة في بيانها أن “كلّ التهم الموجهة للزملاء المصريين ملفقة ومزورة أستعمل فيها القضاء التابع لتصفية حسابات سياسة مع نقابة مستقلة ومناضلة”

وأوضحت النقابة أن في ظل التضامن مع الزملاء المصريين فإنها ستقوم بالخطوات التالية :

-الشروع في القيام بحملات متواصلة لفضح استهداف السيسي لحرية الصحافة والتعبير في مصر بما فيها القيام بتحركات بمقر النقابة وأمام السفارة المصرية في تونس.
-دعوة كلّ القوى المجتمعيّة في تونس لمقاطعة كلّ الأنشطة التي ستقوم بها السفارة المصرية في تونس
-التوجه إلى اتحاد الصحافيين العرب بطلب عاجل لمناقشة إمكانية نقل مقره من مصر بعد أن تأكد أكثر من مرة أنّ حكم السيسي لا يستحق هذا الشرف

هذا ويذكر أن  نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش، وعضوي مجلس النقابة، جمال عبد الرحيم وخالد البلشي حوكموا بتهمة إيواء متهمين  بمقر النقابة وهما رئيس تحرير بوابة يناير عمرو بدر، و الصحفي بالبوابة محمود السقا

و كان بدر والسقا قد قررا الاعتصام داخل مقر نقابة الصحفيين، احتجاجا على “مداهمة قوات الأمن لمنزليهما”، بعد إصدار نيابة أمن الدولة العليا قرارا بضبطهما وإحضارهما، بتهمة التحريض على التظاهر في الاحتجاجات التي شهدتها مصر في شهر أفريل الماضي ضد تنازل سلطة الانقلاب على جزيرتي صنافير وتيران للمملكة العربية السعودية .

وقد اقتحمت قوات الأمن المصرية  الأحد 1 ماي 2016 مقر نقابة الصحفيين بوسط القاهرة، وألقت القبض على عمرو بدر، و محمود السقا، بتهمة محاولة زعزعة الإستقرار بالبلاد.

وفي 3 ماي 2016 وبمناسبة اليوم العالمي للصحافة نكّست نقابة الصحفيين المصرية علَمها، ورفعت رايات سوداء على مقرها بشارع عبد الخالق ثروت، احتجاجا على اقتحام الداخلية للنقابة وتضامن النيابة العامة مع الوزارة وتجاهل قائد الانقلاب لمطلب الصحفيين بإقالة وزير الداخلية مجدى عبد الغفار، فضلا عن الاعتداء على طاقم أمن النقابة وأحد أسر الصحفيين المعتقلين المعتصمين بداخلها.

وقال نقيب الصحفيين، يحيى قلاش: “قررنا تنكيس علم النقابة ورفع رايات سوداء بدلا منه، احتجاجا على ممارسات وزارة الداخلية ضد الصحفيين المصريين”، دون أن يذكر تاريخا محددا لإنهاء “التنكيس”.

إلا أن النيابة العامة المصرية قررت إحالة نقيب الصحفيين المصريين يحيى قلاش وجمال عبد الرحيم  وخالد البلشي  إلى المحاكمة الجنائية العاجلة أمام محكمة الجنح، وذلك لاتهامهم بإيواء عمرو بدر ومحمود السقا .

وقد أصدرت النيابة قرارا بالافراج عن الصحفيين الثلاثة بكفالة مالية قدرها عشرة آلاف جنيه مصري لكل منهم ، مع استمرار التحقيقات إلا أن الصحفيين الثلاثة رفضوا دفع الكفالة، قائلين إن الاحتجاز غير قانوني من الاساس، معتبرين أن الاتهامات تتعلق بالنشر “ولا يجوز قانونا فرض كفالة بموجبها”، بحسب تصريح صحفي نُقل عن قلاش.

ومما زاد إصرار سلطة الانقلاب على محاكمة قلاش هو أن نقابة الصحفيين أصبحت مقرا لمظاهرات معارضة رفضا لقرار التنازل عن جزيرتي تيران وصنافير للمملكة العربية السعودية، وقد تعرضت النقابة لحصار أمني في يوم 25 افريل 2016 وتم منع المتظاهرين وأعضاء النقابة بالقوة من الوصول إليها، بينما سمح لمؤيدي السيسي بالتواجد على سلمها والتعبير عن مواقفهم، فيما تعرض في اليوم ذاته أكثر من 40 صحفيا للتوقيف الأمني والاعتداءات بسبب مظاهرات معارضة للقرار المتعلق بالجزيرتين، وفق بيانات سابقة لنقابة الصحفيين.

هذا وقد احتشد العشرات من الصحفيين المصريين بمقر نقابتهم ، اليوم السبت 19 نوفمبر 2016 ، وسط  غضب عارم من الحكم الصادر بالحبس سنتين والكفالة 10 آلاف جنيه، بحق  يحيى قلاش، و جمال عبد الرحيم وخالد البلشي، بتهمة إيواء مطلوبين أمنيا داخل مبنى النقابة.

وقد أدانت اللجنة الدولية لحماية الصحفيين الحكم وقالت في بيان لها، إن “السلطات المصرية تعاقب بهذا الحكم قلاش وعبد الرحيم والبلشي الذين يمثلون صوتا مؤثرا للدفاع عن حرية الصحافة في مصر والعمل على حماية الصحفيين من المضايقات والتهديد والاعتقال”.

ودعا شريف منصور منسق لجنة حماية الصحفيين في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، السلطات المصرية إلى “السماح لنقابة الصحفيين وكل الصحفيين العاملين في مصر بممارسة مهنتهم دون الخوف من أي تضييقات”.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: