الجيش الجزائري يستنكر دعوات لعزل بوتفليقة

استنكر الجيش الجزائري دعوات لتدخله من أجل عزل رئيس البلاد عبد العزيز بوتفليقة بسبب مرضه، وما وصفه بمحاولات “يائسة” لضرب وحدة القوات المسلحة، محذرا ممن وصفهم بـ”المصطادين في المياه العكرة”.

 

جاء ذلك في مقال نشرته “مجلة الجيش”، لسان حال المؤسسة العسكرية في عددها لشهر نوفمبر الجاري، والصادر مساء أمس السبت.

ويأتي المقال بعد أيام من عودة بوتفليقة (79 عاما) الذي تعرض عام 2013 لجلطة دماغية، إلى الجزائر الثلاثاء الماضي، بعد رحلة علاجية لنحو أسبوع بفرنسا.

وذكر المقال الذي حمل عنوان “الجيش الوطني الشعبي.. وفاء للمهام الدستورية”، أنه “بالأمس القريب تعالت أصوات تدفعها مصالح ضيقة وحسابات شخصية، تطالب الجيش علنا بالإخلال بالدستور والقانون ليتسنى لها تحقيق ما عجزت عن تحقيقه بالطرق الدستورية والقانونية والديمقراطية”.

ولم يوضح المقال هوية هذه الأطراف وطبيعة مطالبها للجيش. ويشار إلى أن عددا من الأحزاب والشخصيات المعارضة أطلقت عامي 2013 و2014 دعوات للجيش للتدخل من أجل عزل بوتفليقة بعد تعرضه لجلطة دماغية.

وفي أفريل 2013، تعرض الرئيس الجزائري لجلطة دماغية نقل على إثرها للعلاج بمستشفى “فال دوغراس” بباريس.

وبعد عودته للبلاد في جويلية من السنة نفسها مارس بوتفليقة مهامه في شكل قرارات ورسائل ولقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة وضيوف أجانب يبثها التلفزيون الرسمي دون الظهور في نشاط ميداني يتطلب جهدًا بدنيًا بحكم أنه ما زال يتنقل على كرسي متحرك.

كما ترشح الرئيس الجزائري عام 2014 لولاية رابعة من خمس سنوات وفاز في الاقتراع بنسبة 82 % من الأصوات.

وحذرت المؤسسة العسكرية الجزائرية بشكل غير مسبوق، ممن وصفتهم بـ”المصطادين في المياه العكرة”، وجاء في مقال مجلة الجيش: “بعد فشل هذه الأطراف في تحقيق محاولاتها اليائسة (تدخل الجيش لعزل بوتفليقة)، فقد اهتدت هذه الأطراف التي تميل دائما إلى الاصطياد في المياه العكرة، إلى التعبير عن تخيلاتها وتمنياتها وأوهامها بخلق ونسج قصص خيالية تمس بمصداقية ووحدة الجيش الوطني الشعبي وانضباطه والتزامه بأداء مهامه الدستورية”.

وتابعت: “ففي الوقت الذي تتعالى فيه بعض الأبواق التي يستهويها التطاول وزرع بذور التفرقة من حين إلى آخر يواصل الجيش الوطني الشعبي تنفيذ مهامه الدستورية بكل عزيمة وثبات وصدق للحفاظ على السيادة الوطنية والدفاع عن حرمة البلاد”.
ولم توضح المؤسسة العسكرية من تقصد بهذه الأطراف أو “القصص الخيالية التي نسجتها”.
المصدر: الأناضول

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: