%d8%ae%d9%84%d9%8a%d9%84

الاحتلال الإسرائيلي يغير أسماء المناطق في البلدة القديمة لمدينة الخليل بأسماء عبرية

في مواصلة لتهويد الحرم الإبراهيمي الشريف، والمعالم الحضارية والتاريخية، وضع الاحتلال والمستوطنون الصهاينة أسماء عبرية  لأحياء وشوارع وأماكن عربية بأسماء عبرية في بلدة الخليل القديم لطمس وتغيير هويتها العربية الإسلامية

وقال عماد حمدان، مدير عام لجنة اعمار الخليل ، أن الاحتلال ومستوطنيه يحاولون صنع تاريخ ينسب لهم في بلدة الخليل القديمة، عبر تسميتهم لبعض العقارات التي استولوا عليها بالقوة وأماكن تم تهويدها بتغيير أسمائها من أسماء عربية إلى أسماء عبرية.

وأبدى حمدان، أسفه، أن المسميات والأسماء العبرية تصبح بعد فترة من الزمن، كأنها الاسم الحقيقي، ونستخدمها لا شعوريا وغير منتبهين لها، في ظل عدم وجود يافطات بالأسماء العربية الواضحة، مؤكدا على أنها ظاهرة خطيرة جدا.

وأضاف : ” تم الحديث مع المؤسسات الدولية في الخليل لتزويدهم بمسميات الأحياء والشوارع العربية، وعدم استخدام المصطلحات الإسرائيلية “، موضحا أنها إشكالية موجودة، وهي طريقة تهويد غير مباشرة، تدخل العقول والأفكار، وهذا من أخطر ما يكون.

وأشار حمدان، الى أن الاحتلال ومستوطنيه، يحاولون فرض أمر واقع في البلدة القديمة بسلب ونهب ممتلكاتها والإيحاء بانها لهم، كما حصل مع بيت الزعتري، الذي تم احتلاله وتم تسميته ” بيت لائقه”، ومبنى الدبويا ” بيت هداسا” ، فيما أن الاحتلال غير اسم مدرسة أسامة بن منقذ إلى “بيت رومانو”، وسوق الخضار المركزي، الحسبة، إلى ” أبراهام ابينو”، كما تم فرض اسم شارع المصلين، شرق الحرم الإبراهيمي، وأصبح كأنه من أسماء شوارع البلدة القديمة، وهو بالأصل لم يكن موجودا، مشيرا الى أنه تم رصد ما لا يقل عن ثلاثين اسما عبريا يتم إعادتها إلى أسمائها الأصيلة.

وبين المؤرخ عبد الحافظ أبو سريه ، أن الاحتلال والمستوطنين ماضون في طمس معالم الخليل العتيقة، من خلال الاستيلاء على المنازل والبيوت وتغيير أسماء الشوارع والحارات والعقارات لتعميق واستكمال تهويدها وطمس معالمها العربية، وترسيخ الروايات التوراتية التلمودية وتزوير طابعها وهويتها ومسح الذاكرة.

وأضاف، أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم كل أدواته وأساليبه في أسرلة وتغيير الحقائق والوقائع في الخليل العتيقة وعلى رأسها الحرم الإبراهيمي الشريف، مشيرا الى أن الأسماء اليهودية مستمدة من التلمود والتوراة، وكل اسم مرتبط بشخص وقصة كالبؤرة الاستيطانية ” رمات يشاي” في تل الرميدة، أصلا الخليل ، معربا عن أسفه في أن هذه الأسماء أخذت طريقها وأثرها في المواطنين الفلسطينيين، الذين يطلقون هذه الأسماء اليهودية على الأماكن بدلا من مسمياتها العربية الأصلية.

ويرى هشام الشرباتي، منسق الدفاع عن الخليل ، أمام محاولات تزوير البلدة القديمة وإعطائها هوية غير حقيقية، حيث يدعي الاحتلال ومستوطنوه أن لهم حق فيها، وإيهام العالم بهذا التزوير على أنه التاريخ الحقيقي، ما يستدعي تعزيز الرواية الفلسطينية ووضع شاخصات ولوحات إرشادية وتوضحية تقدم شرحا عن المواقع وتاريخها.

وأضاف ، إن الخليل بحاجة إلى اهتمام خاص بهذا الجانب، موضحا أن المسؤولية تقع على مؤسسات وأجسام فلسطينية مختلفة، مشيرا الى أن الخطير في اللوحات والتي هي لوحات إرشادية توضحية غرس أذهان الزوار بأن هذه الأماكن يهودية مثل سوق الحسبة التي تدعي أنها أقيمت على أنقاض حارة اليهود، وفي تل الرميدة تدعي أن الجدار هو حماية اليهود من الهجمات الإرهابية مع إضفاء صبغة دينية، ما يؤدي الى مسح الذاكرة الفلسطينية في الأجيال القادمة.

المصدر:  مواقع اخبارية فلسطينية

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: