18 أفريل ذكرى شهيد الحركة الإسلامية عثمان بن محمود

لمن لا يعرف صاحب الصورة الصورة للمهندس الشهيد عثمان بن محمود شهيد الحركة الطلابية الاسلامية استشـهد يـوم 18 أفريـل 1986 بالرصاص الحي في عهد المجرم بورقيبة الشهيد عثمان بن محمود قدم النظام على ارتكاب جريمته النكراء في حق ألشهيد عثمان بن محمود مستعينا بوحدة خاصة أطلق عليها بن على عندما كان مديرا للأمن اسم النمور السود وهي فرقة ذات تدريب عالٍ من حيث التسليح والتكوين والرسكلة أوكل لها مهمة تصفية واعتقال رموز العمل الوطني والإسلامي داخل الجامعة والبلاد وهكذا دشنت هذه الخلية الإجرامية تاريخها الدموي بتصفية شهيدنا عثمان بعد مطاردة في الطريق العام وبالتحديد في منطقة حي الزهور الرابع حيث كان الشهيد في مهمة دعوية وما راعه إلاّ وسيارات هذه الوحدة الخاصة تحاصره عندها انطلق بدراجته النارية محاولا الإفلات من الاعتقال إلاّ أنّ انتشار الوحدة الخاصة على طول الطريق حال دون ذلك حيث تفيد وقائع القضية بأنّ سيارات النمور السود انطلقت بسرعة جنونية خلف الدراجة النارية التى يقودها شهيدنا البطل عثمان بن محمود وشرع الأعوان في إطلاق الرصاص الحي صوب الشهيد فأصابت إحدى الرصاصات رجله بما أعاقة عن مواصلة قيادة الدراجة حيث سقط أرضا عندها توقفت السيارات بجانبه ونزل منها الأعوان وبإيعاز مباشر من قياداتهم الميدانية الذين بالتأكيد راجعوا قاعة العمليات في الداخلية وأخذوا منها الضوء الأخضر للإجهاز عليه وهو ما تم بالفعل حيث أمطروه بوابل من الرصاص أمام المارة حتى فارق الحياة رحمه الله. لقد أثبت الطبيب الشرعي الذى فحص الجثة في معهد الطب الشرعي التابع لمستشفى شارل نيكول بالعاصمة تونس بأنّ الوفاة ناجمة عن إطلاق رصاص كثيف من مسافة قريبة جدا وفي اتجاه أماكن حساسة من جسد الشهيد “القفص الصدري وما يحيط به من أعضاء” قصد إحداث الوفاة بسرعة وهو ما حصل بالفعل حيث أنّ الشهيد عثمان وصل ميتا إلى المستشفي المذكور. كماقاموا بحملة اعتقالات واسعة في صفوف الإطار الطبي وشبه الطبي العامل في مستشفى شارل نيكول على إثر تصوير جثة الشهيد بعد التشريح وقبله، الأمر الذي فنّد مزاعم إدارة الأمن التى روّجت بأنّ الشهيد عثمان قد قتل بسبب رصاصة وحيدة طائشة أصابته ولم تفلح كل المجهودات والإسعافات في إنقاذه حسب البلاغ الرسمي الصادر عن الداخلية التونسية في هذا الغرض في حين أظهرت الصور المأخوذة للشهيد في بيت الأموات عكس هذه الرواية الرسمية تماما وهو ما أحرج النظام وزاد في توتره وفي إصراره على تعقب كل من صور ووثّق الجريمة ودوّن وقائعها.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: