أوامر الشرع ليست قيداً للحرية

 

العار لا أن تخطئ العار أن تبقى مخطئاً ، ليس العار أن تكون جاهلاً ، ولكن العار أن تبقى جاهلاً .

1

حينما تؤمن أن أوامر الشرع ليست قيداً لحريتك ، ولكنها ضمان لسلامتك ،

 

العلاقة بين الأمر والنهي علاقة علمية ، أي علاقة سبب بنتيجة ، الأمر نفسه في نتائجه والنهي نفسه في نتائجه ،

 

فإذا وضعت لك الحكومة لوحة أمام خط التوتر العالي ممنوع الاقتراب ـ دقق ـ من هو الأحمق ؟ الذي يريد أن يعصي التعليمات ، وهو يتأكد ليس هناك شرطي يراقبه ، التيار يعاقبك ، التيار يجعل المقترب منه فحمة سوداء بعد دقيقة ، وحينما تقول : هل أحد يراني ؟ تكون حمق ، لأن التيار نفسه يعاقب .
لو كنتَ تقود مركبة شاحنة تحمل مئة طن ، وصلت إلى جسر كُتب عليه : ” الحمولة القسوة عشرة أطنان ” ،

 

الأحمق يتلفت ، هل هناك شرطة ؟ لا ، الموضوع أعمق من هذا ، الجسر سوف يخسف بك ، بعد قليل تكون في النهر .
حينما تؤمن أن العلاقة بين الأمر ونتائجه علاقة علمية ،

 

أي علاقة سبب بنتيجة تأتمر انطلاقاً من مصلحتك ، تأتمر انطلاقاً من حبك لسلامتك ، تأتمر انطلاقاً من حبك لسعادتك ، من حبك لكمالك ، من حبك لطمأنينتك لذلك :
﴿ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ﴾

( سورة البقرة )
هذا الفهم للدين ، فحينما ترى الأوامر والنواهي ليست قيداً لحريتك ، ولكنها ضمان لسلامتك تكون فقيهاً .

 

المصدر موقع النابلسي

 

http://www.nabulsi.com/blue/ar/art.php?art=1756&id=97&sid=101&ssid=253&sssid=254

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: