قضية منهج الله ليس الموضوع موضوع جبروت ، يجب أن تطيعيني يا عبدي وإلا سأسحقك ، ليس هذا المعنى إطلاقاً ، الله عز وجل رحمن رحيم ، رب كريم ، أعطاك تعليمات لسلامتك .
قد تجد خط توتر عالٍ ، ممنوع الاقتراب ، خطر الموت ، يا ترى مَن وضع هذه اللوحة وضعها ليتسلط عليك ؟ ليقيد حريتك ؟ ليقهرك ؟ لا والله ، وضعها من أجلك ، سلامةً لك ، فحينما تفهم أن هذه الأوامر والنواهي إنما وضعت من أجل سلامتك تكون فقيها ، ليس من أجل تقييد حريتك ، لكنها ضمان لسلامتك .

فالله عز وجل من لوازم تربيته ، من لوازم حكمته ، أن يعامل كل مخلوق بحسب عمله إنْ تستقيم تسلم ، إنْ تبذل من وقتك ، من مالك ، من علمك تسعد ، إنْ تنضبط تكن في بحبوحة ، إنْ تتفلت تكن في ضياع .

﴿ أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ ﴾

( سورة البقرة الآية : 5 )

الهدى رفعهم .

 

﴿ أُولَئِكَ فِي ﴾

كآبة أو سجن :

﴿ ضَلَالٍ بَعِيدٍ ﴾

( سورة إبراهيم )

لا بد من أن يعاقب الفاسد ، وإلا لا أحد يستقيم ، أنت حينما تستقيم ، وتلمس لمس اليد نتائج استقامتك تزداد ثقتك بنفسك ، الحمد لله يا رب أن ناديتني إليك ، الحمد لله أن أعتني على طاعتك ، الحمد لله إذا وفقتني إلى لخضوع إلى أمرك ، أما لو فسد إنسان ، وانحرف ، وبغى وطغى ، ولم يصبه شيء ، يزهد الناس في طاعة الله ، الله عز وجل كبير ، الله عز وجل خلقنا ليرحمنا ، لذلك ابحث عن رحمته ، ابحث عن منهجه .

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: