منجي باكير 2

6000 كوورة و الماتش بدون حضور الجمهور الأمريكي (بقلم منجي بـــاكير /كاتب صحفي)

6000 كوورة و الماتش بدون حضور الجمهور الأمريكي (بقلم منجي بـــاكير /كاتب صحفي)

 

لا شكّ و لا مِراء أنّ – ماما أمريكا – قلبها علينا من زمان و (ما ترقدش النوم ) ، و زاد اهتمامها بنا و بأحوالنا أكثر و أكثر من بعد الثّورة ،،، ماما أمريكا التي لا يدّخر ساستها جهدا لأن تواكب مستجدّاتنا – قبل أن تقع أحيانا – و تحرص كلّ الحرص و كلّما اقتضى الحال أن تتدخّل في مطابخنا السياسيّة و أن تأمّر علينا و تعزل من تشاء و متى تشاء ، أمريكا أيضا التي لا تفلت شاردة و لا واردة في مختلف مشاهدنا الإعلاميّة و الثقافيّة و كذلك التعليميّة و الدينيّة عن طريق هوائيّاتها – البشريّة المدرّبة – و مجسّاتها التقنيّة ، لا تفلت و تتدخّل مباشرة لتعديل ما لا يلاءمها و لا يتماشى مع – عقيدتها – و لتقويم ما تراه غير مناسب لسياستها … أمريكا التي لا يخفى على أحد – عمايلها – في مختلف بقاع الكرة الأرضيّة و خصوصا منها التي يستوطنها العرب و المسلمون ، و التي لا و لن ينسى التاريخ الحديث إمضاءاتها و لا خرابها الذي تركته أين حلّت ، كما لن ينسى عقيدة – الفوضى الخلاّقة – التي اعتمدتها في الشرق الأوسط و ضواحيه و ما تقدّمه بلا شرط إلى الكيان الغاصب ..!

أمريكا ذاتها – يحرقها الحليب – علينا أحيانا لتذر الرّماد في أعيننا و تأخذ بأيدي أنظمتنا و تظهر أقنعة مؤقّتة لتخفي قبحها الحقيقي فترشينا ببعض هداياها المغلّفة … و لعلّ ال6000 كووورة التي تكرّمت بها دولة أمريكا عن طريق سفارتها أحد هذه السّياسات التي تنتهجها أمريكا مع الدول و الشعوب ، 6000 كوورة لتدخل الفرح و السّرور على شبيبة البلاد و تنمّي فيهم روح – التكوير- التي هي أساس سياسة أمريكا و من يمثّلها ….

6000 كوورة لشعب لم يجن من – ثورته – غير الغلاء و العناء و كثرة البلاء ، لشعب مازال يترقّب حصول معجزة تحقّق أحد مكاسب الثورة التي ضحّى من أجلها شبابه و دفع فيها مهرا غاليا … 6000 كوورة تهديها – ماما أمريكا – لنا و كأنّنا استوفينا كل مشاكلنا و عمّ الرّخاء ربوعنا و ساد العدل مرابعنا و اشتغلت كلّ الطاقات التي يريدون لها أن تدمن الجري وراء الكرة وستتولّى – الولايات المتحدة الأمريكيّة – تدبير شؤونه و رعاية مصالحه و رسم حاضره و مستقبله ….

لكــــــــن العجيب أنّ هذه – الهبة – تتزامن مع صدور بلاغات أمريكيّة تحذّر فيها رعاياها من زيارة تونس و تأذن بالرحيل لم كان عالقا فيها !؟؟؟

أيضا تتزامن مع الإعلان عن قرب اطلاق السلسلة البوليسية الأمريكية الشّهيرة – « NCIS : Los Angeles » – في موسمها الجديد و التي سيكون موضوع إحدى حلقاتها وقائع السفارة الأمريكيّة بتونس 2012 الحلقة كما تدولت بعض المواقع تشوّه الأحداث و تصوّرها بطريقة بدت معها – تونس – و كأنّها قندهار أو ما يشابه من المناطق التي تشهد تواجد الإرهاب فيها ….

مع هذه السياسة الإعلاميّة العرجاء و هذه المواقف الديبلوماسيّة الخرقاء ، هل ستتفعّل الهبة الأمريكيّة و نشهد هذه – الكورات / الأمريكيّة – في ملاعبنا و ساحاتنا الرّيضيّة لكن مع عدم حضور الجمهور الأمريكي !؟؟؟

تلك هي أمريكا يا صديقي ، و رحم الله من قال : أمريكا هي الطاعون و الطاعون هو أمريكا !

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: