7 مارس :ذكرى حل البوليس السياسي ومؤشرات لعودته لترويع الشعب من جديد

في مثل هذا اليوم 7 مارس من سنة 2011 أعلنت وزارة الداخلية التونسية عن حل ما يسمى البوليس السياسي في بلاغ هذا نصه :

“تعلم وزارة الداخلية أنّه تماشيا مع قيم ومبادئ الثورة والتزاما باحترام القانون نصّا وممارسة وتكريسا لمناخ الثقة والشفافية في علاقة الأمن بالمواطن وحرصا على معالجة السلبيات المسجّلة في ظل النظام السابق في مستوى هذه العلاقة وفي إطار مراجعة تنظيم هياكل الأمن الداخلي بالاستئناس بالتنظيمات المعتمدة في الدول الديمقراطية وما توفّر لهذه الدول من خبرات وتجارب، شرعت وزارة الداخلية في اتخاذ الإجراءات العملية الكفيلة بتحقيق هذا التمشّي وقرّرت ما يلي:

أوّلا : القطع نهائيا مع كلّ ما مـن شأنه أن ينـدرج، بأيّ شكل من الأشكال، تحـت منطوق “البوليس السياسي” من حيث الهيكلة والمهمّات والممارسات.
ثانيا : إلغاء إدارة أمن الدولة.
ثالثا : تأكيد التزام وزارة الداخلية بالقانون واحترام الحريات والحقوق المدنية.

وتندرج هذه الإجراءات والقرارات في إطار الرؤية الجديدة لمهام وزارة الداخلية ومواصلة ما شرعت فيه من خطوات عملية للمساهمة في تحقيق مقوّمات الديمقراطية والكرامة والحريّة.”
هذا وقد شعر الشعب التونسي بارتياح مع هذا القرار الذي سيقطع مع سياسة دولة البوليس التي انخرط جهازها في ترويع الشعب منذ 23 عاما والتجسس على مختلف مكونات الشعب من أحزاب المعارضة و ومحاصرة المنتمين اليها في مقرات عملهم ومقرات الاحزاب كما انتشر البوليس السياسي في المقاهي وفي الندوات الصحفية والأحياء السكنية وفي الانترنات وفي الأرياف وأصبح يعد أنفاس المواطنين ربما حتى في بيوتهم إلى أصبح الأخ لا يأمن أخاه والجار جاره خوفا من أن يكون من بينهم أشخاص جندهم النظام البائد للجوسسة وكتابة التقارير وأصبحت تونس محل تندر بقول أنه خصص لكل مواطن فيها عشرة من رجال البوليس السياسي لتقييد حركاته وسكناته
وفي حين اعتقد الشعب التونسي أن العلاقة ستصبح بينه وبين الداخلية علاقة مبنية على الاحترام إلا أنه بدأ يشعر منذ قدوم حكومة مهدي جمعة بعودة هذا الجهاز وذلك لما يحصل من تجاوز خطير وتعد على الحريات والحقوق التي ضمنها دستور جاء بدم الشهداء وأشاد به كل العالم خاصة في مجال الحقوق والحريات

وها قد عاد اضطهاد المحجبات والمنقبات و بتنا نسمع بتهديدات لعودة محاصرة فضاء الانترنيت ولغلق مواقع بحجة تبييضها للإرهاب وهي حجة استعملها المخلوع بن علي للسيطرة على الشعب وكبت الكلمة الحرة وقمع الأحرار
والسؤال الذي يطرح إلى أي مدى سيقبل الشعب بعودة هذا الجهاز وهل ما يقع من ممارسات ضد الحريات سيأخذ الوطن إلى المجهول والتصادم كما يحدث في مصر لا قدر الله؟

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: