قال نائبان في البرلمان اللبناني، اليوم، إن الخطاب الأخير لأمين عام “حزب الله” حسن نصر الله، يزيد التأزم الداخلي في البلاد وهو “معاد” لفكرة الدولة اللبنانية، ويحاول من خلاله “تبرير الهزائم” التي أصابت حزبه وحلفاءه الاقليميين وهما النظام المجرم لبشار الأسد في سورية وإيران سواء في اليمن أو سورية تحديداً.

وقال النائب عمار حوري من كتلة “تيار المستقبل” الأكثر تمثيلاً لسنة لبنان، “خطاب نصر الله أمس لم يكن على نفس وتيرة ما سبقه”، ووصفه بأنه “خطاب تبريري لسلسلة الهزائم التي حصلت لفريقه في اليمن أو سورية أو أماكن أخرى”.

وشدد حوري على أن نصر الله كان “بحاجة ليخاطب جمهوره المحبط بعد تحرير إدلب وجسر الشغور وبصرى الشام ومحاولة لاستنهاض هذا الجمهور ولطمأنة النظام السوري المجرم الذي بدأ يعتبر أن إيران تتخاذل في الدفاع عنه”.

وشدد على أنه خطاب “غير موفق ويعتمد على منطق غير مقبول”، معتبراً أنه “خطاب يزيد التأزم في الداخل اللبناني لأنه يزيد مستوى التوتر خاصة إذا كان الاتجاه ليتورط بشكل فعلي في القلمون ويستجلب تعقيدات جديدة للبنان نحن بغنى عنها”.

وأكد حوري أن هذا الخطاب يعني “في المحصلة إقراراً من نصر الله بأنه يواجه الواقع وهو الواقع الذي يؤشر إلى أن الأمور ليست على ما يرام”.

لكن على الرغم من إقراره بأن هذا الخطاب “معادٍ بشكل مخيف لفكرة الدولة بل ومناهض لها”، أصر حوري على استمرار جلسات الحوار بين المستقبل و”حزب الله” “الموالي لإيران”، مضيفاً “الحوار بيننا وحزب الله مستمر لأننا مختلفون وإلا لما كان من داع للحوار”.

وفي السياق ذاته، قال النائب ايلي ماروني من كتلة “حزب الكتائب”، إن “موقفنا ككتلة نواب حزب الكتائب واضح منذ البداية ومن حيث المبدأ وهو رفض التدخل في شؤون الدول الأخرى وجر ويلاتها إلى الأرض اللبنانية”.

وأضاف ماروني “نعتقد أنه يكفي اللبنانيين ما عانوه  نتيجة حروب الآخرين على أرضنا. وتدخل حزب الله في اليمن وسورية قد يضرب الحوار الداخلي وينعكس سلبياً على الاستقرار”.

وشدد على أنه “لا نؤيد سماحة السيد نصر الله فيما ذهب إليه من حرب في اليمن وسورية والبحرين وربما غيرها من ساحات”.

ورأى ماروني أن إصرار نصر الله على “التحدي والانخراط في هذه الساحات يعود ربما إلى التنسيق المطلق والشامل مع إيران وربما بدافع من المشاعر الدينية والمذهبية”، لكنه أكد أنه “في مطلق الأحوال ومهما كانت الأسباب فما يقوم به الحزب مضر للبنان واللبنانيين”.

المصدر:
الأناضول – السورية نت

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: