الرئيسية / الأخبار / 8 جمعيات: تخصيص جلسة عامة للبت في قرار عدم تمديد عمل هيئة الحقيقة و الكرامة هو تعد صارخ على الدستور

8 جمعيات: تخصيص جلسة عامة للبت في قرار عدم تمديد عمل هيئة الحقيقة و الكرامة هو تعد صارخ على الدستور

عبرت ثماني جمعيات و منظمات، في رسالة وجهتها اليوم الجمعة إلى رئيس مجلس نواب الشعب، عن إستغرابها موقف البرلمان المتعلق بتخصيص جلسة عامة للبت في قرار التمديد في مدة عمل هيئة الحقيقة و الكرامة من عدمه.

كما أعربت الأطراف الممضية على الرسالة عن إستنكارها تمرير قانون المصالحة الإدارية “اللاوطني”، بحسب نص البيان الذي إعتبر أن هذا القانون “يشجع على الفساد و الإفساد و الإفلات من المحاسبة”.

و قالت إن هذا الموقف هو “تعدّ صارخ على الدستور و إنقلاب على الفصل 18 من القانون الأساسي المنظم للعدالة الإنتقالية عدد 53 لسنة 2013 و الذي ينص على أن مدة عمل الهيئة حددت بأربعة سنوات بداية من تاريخ تسمية أعضاء الهيئة قابلة للتمديد مرة واحدة لمدة سنة بقرار معلل من الهيئة” و هو كذلك تعدّ على الفصل 63 الذي ينص على أن “يعطي هذا القانون للهيئة سلطة إتخاذ القرارات لتسيير مختلف مهامها و إنجازها، و كامل الصلاحيات للقيام بواجباتها المنصوص عليها بهذا القانون”.

و جاء في الرسالة ذاتها أن “ترحيل الإعلام الموجه من هيئة الحقيقة و الكرامة إلى مجلس نواب الشعب إلى جلسة عامة، للإتخاذ القرار في التمديد من عدمه، يعد إنقلابا على الدستور و تهديدا واضحا للمسار الإنتقالي برمته”.

و حملت البرلمان، “مسؤولية المساس من منظومة العدالة الإنتقالية”، مطالبة “الأصوات الحرة داخل مجلس النواب و خارجه، من جمعيات و أحزاب و شخصيات وطنية، بالوقوف ضد المحاولات المتواصلة لنسف منظومة العدالة الإنتقالية”.

و أدانت الجمعيات ما أسمته “التعطيل المستمر للهيئة و العمل المتواصل على إفشال أعمالها من طرف حكومة، جناحها الأول يحرجه كشف الحقيقة و المحاسبة و النبش في الذاكرة الوطنية و جناحها الثاني يعمل على الترويض الممنهج لخدمة أغراض سياسوية لا علاقة لها بالعدالة الإنتقالية و لا يؤمن بها، بل يعمل على تشويهها بكل الطرق”، وفق نص الرسالة.

و قد أمضت على الوثيقة كل من الرابطة التونسية للدفاع عن قدماء مساجين الرأي و الإتحاد العام لطلبة تونس و جمعية خضراء و إتحاد أصحاب الشهائد المعطلين عن العمل و اللجنة الوطنية لمناضلي اليسار و الحركة الديمقراطية المنتفعون بالعفو التشريعي العام و جمعية الشهيد “نبيل بركاتي” ذكرى و وفاء و جمعية صوت الإنسان و جمعية سنبلة.

يذكر أن مكتب مجلس نواب الشعب، كان قرّر يوم 8 مارس 2018 أن يكون إتخاذ قرار التمديد من عدمه، في مدّة عمل هيئة الحقيقة و الكرامة من صلاحيات الجلسة العامة للبرلمان التي حددت ليوم 24 مارس.

و أضاف الناصفي أنّه تمّ التداول في القرار الذي إتخذته هيئة الحقيقة و الكرامة و المتعلّق بالتمديد لنفسها في مدة عملها بسنة واحدة، مبينا أنه إثر النقاش تمّ التصويت على عرض المسألة على الجلسة العامة للتصويت و جرى التأكيد على أنّ إتخاذ قرار التمديد ليس من صلاحيات الهيئة و لا مكتب مجلس نواب الشعب.

و كانت رئيسة هيئة الحقيقة و الكرامة، سهام بن سدرين، أكّدت في تصريح لـ”وات” يوم 16 فيفري 2018، أن “مجلس الهيئة توصّل خلال إجتماعه إلى أنّ قرار التمديد من عدمه من الصلاحيات المطلقة للهيئة”، مبينة أن المجلس تداول في جميع الجوانب المتعلّقة بالتمديد و أخذ رأيا إستشاريا حول كيفية فهم الفصل 18 و الجهة التي يخول لها قرار التمديد أي الهيئة أو الجهة التشريعية الممثلة في البرلمان و إستقرّ الرأي على أنّ الصلاحية في هذا الصدد تعود إلى مجلس الهيئة الذي سيقوم برفع الإعلام للبرلمان معللا بالنظر إلى وجود تبعات مالية و مدّة إضافية.

كما قرٍّر مجلس هيئة الحقيقة و الكرامة، خلال جلساته بتاريخ 15 و 26 و 27 فيفري 2018 التمديد في مدة عمل الهيئة بسنة إضافية، بحسب ما يخوّله لها الفصل 18 من القانون الأساسي للعدالة الإنتقالية، على أن تنهي الهيئة أعمالها يوم 31 ديسمبر 2018 وفق رزنامة محدّدة في الغرض.

مواقع إخبارية

أترك تعليقا

تعليقات

عن رئيسة تحرير الصدى نت