“لكي لا ننسى..دور تونس التاريخي في محاربة روسيا و تحرير القرم “… بقلم شهيد بالحاج

“لكي لا ننسى..دور تونس التاريخي في محاربة روسيا و تحرير القرم “… بقلم شهيد بالحاج

لقد ساهم المسلمون في تونس مساهمة عظيمة في الحرب التي خاضتها دولتهم أي دولة الخلافة العثمانية ضد روسيا التي حاولت احتلال شبه جزيرة القرم التي كانت أرضا اسلامية تابعة للخلافة العثمانية و معظم سكانها من المسلمين التاتار الذين تعرضوا فيما بعد للابادة و التهجير خاصة اثناء الاحتلال السوفياتي لشبه الجزيرة حتى تناقصت اعدادهم هناك و حل مكانهم الروس بعد تهجير معظمهم الى صحاري سيبريا الباردة و رغم ذلك لا يزال اكثر من مليون مسلم يعيشون الآن في شبه جزيرة القرم..

قرم1

نعود لمساهمة تونس في الحرب التي دارت بين 1853 و 1856 حيث أرسل أحمد باي مددا من تونس كما أرسل والي مصر ايضا و كان المدد من تونس قوامه 20 ألف جندي مسلم بقيادة الجنرال رشيد و بسفن حربية و مدافع صنعت في تونس في دور صناعة السفن في كل من حلق الواد و غار الملح و مصنع المدافع بحي الحفصية بتونس و كانت مساهمتها عظيمة في الانتصار الذي حققه جيش الخلافة ضد العدوان الروسي الذي بدأ أولا باحتلال روسيا لرومانيا التي كانت ولاية عثمانية بقوات قوامها 35 ألف جندي روسي فقامت الخلافة العثمانية بالحشد على جبتهي نهر الدانوب عند مداخل البلقان و في جبهة القوقاز و استطاع القائد العثماني عمر باشا ان يلحق بالروس هزيمة كاسحة على نهر الدانوب و يدخل رومانيا من جديد كما قام الامام شامل بأعمال عسكرية عظيمة على جبهة القوقاز و كان حاكم الشيشان حينها.. و قد عرض الامبراطور الفرنسي نابوليون الثالث حينها الوساطة لانهاء القتال الا أن القيصر الروسي رفض ذلك خاصة بعد انتصارات عمر باشا في رومانيا و أجاب “أشعر أنّ يد السلطان على خدّي”..

 

 

 

الخلافة العثمانية –
و الي اليوم آثار مساهمة المسلمين في تونس مع دولتهم دولة الخلافة موجودة حيث تاهة كتيبة تونسية عن باقي الجيش في الجبال المطلة على البحر الأسود و عزلتهم الثلوج  على علو 1400 متر فبنوا الاكواخ هناك و مع انتهاء الحرب قرروا البقاء و التزوج من بنات سكان القرى الجبلية المجاورة و أسسوا قرية  اسمها تونسلار فيها قبر قائد الكتيبة الكولونال “محمد التونسي”..

قرم3

-قبر الكولونال محمد التونسي-

انّ حدث كهذا و غيره  مثل مساهمة المسلمين في تونس مع الخلافة العثمانية في حرب اليونان و  يبين مدى ارتباط تونس بالخلافة و مدى ارتباط أهلها بدولتهم حيث أنهم قاتلوا في صفوف قواتها كما قاتلت هي لتحريرهم من الاحتلال الاسباني و رفضوا القتال مع الجيش الفرنسي ضد دولتهم في الحرب العالمية الأولى بل و تمردوا في الموانىء حين أرادت فرنسا تجنيدهم قصرا و اعدموا في على الفور و ميناء بنزرت شاهد على ذلك و وجود قرية مثل تونسلار دليل اضافي على انصهار المسلمين في بوتقة الأمة, بوتقة ذابت معها الحدود و الأعراق و الألوان..انّها بوتقة صنعت بعقيدة الاسلام الجامعة لا الاه الاّ الله..
انّ أهل تونس الذي شاركوا في حرب ضد دولة عظمى هي روسيا حينها بعدد كبير من الجنود مقارنة بعدد سكانهم و هو 20 ألف و بسلاح صنعوه في مصانعهم وبأياديهم ليدلّ بدون شكّ على أنّ هذا البلد و أهله متى وضعوا في وضعهم الطبيعي كانوا و فعلا أصحاب هيبة و شوكة و تأثير كبير في دولتهم و أمتهم..

و اليوم حين غابت الخلافة ضاعت القرم بين روسيا و اوكرانيا بل انّ روسيا امتدت يدها الى قلب العالم الاسلامي فها نحن نشاهد ما تفعله طائراتها في سوريا من قتل للمسلمين العزل نساء و شيوخا و اطفالا و لا حول و لا قوة الا بالله..

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: