ضلالات الرافضي التيجاني السماوي

ضلالات الرافضي التيجاني السماوي

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي يدافع عن الذين آمنوا، والصلاة والسلام على سيد الأنام، وآله الأطهار الكرام، وصحبه العظام، ومن تبعهم بإحسان، ما تعاقبت الليالي والأيام. أما بعد:
طريق الحياة معتم ومظلم، والسائر فيه، السالك وسط دروبه في أمس الحاجة إلى مصباح ينير له السبيل، ونور يبصره العقبات، وإلاَّ تاه في فيافي العتمات! قال تعالى: (ومن لم يجعل الله له نورا، فما له من نور).
والمسافر بغير حصانة، يعرض نفسه لأخطار جسيمة، قد تأتي على ماله ومتاعه، أو تذهب بشرفه وعرضه، وقد تقضي على عمره وحياته! ولا شك أن المرء إذا سمع عمَّن وقع ضحية قطاع طريق، سلبوا منه متاعا، يجد نفسه مشفقا عليه، ومتعاطفا معه؛ فالنفس بفطرتها نزَّاعة إلى الحدب على المظلوم، والتضامن معه؛ وقد يدفعها تضامنها، لتعويضه ما سرق منه، ورد ما سلبه الغير.
هذا حال النفس مع من سلب متاعا أو كراعا، بيد أن البعض قد يفقد ما لا سبيل إلى تعويضه، ولا مجال إلى رده! فلا شك أن الإشفاق عليه أكبر، والتضامن المستحق له أكثر.

ضياع عقيدة في سفر
إن فقدان العقيدة في سفر من الأسفار، رزية لا تعدلها رزية، ومصيبة تهون دونها كل مصيبة! لذلك ومنذ عَقد – بل يزيد- من الزمن، أهداني «شيعة رافضي» نسخة مصورة! من كتاب «ثم اهتديت» وتأسف أنه لم يجد لي نسخة من كتاب أطراه لي كثيرا، وأخبرني أن صاحب «ثم اهتديت» يرجع استبصاره إلى ذلك الكتاب بقدر كبير، وقال: «لو شئت أتيتك به غدا!». فشكرت له حرصه واهتمامه بي، وأخبرته أنه لم يبق أمامي، سوى دقائق قليلة، فتفهم ذلك ببشاشة، وقال لي: على كل حال فإن هذا الكتاب فيه خير كثير!
لم تكن المرة الأولى التي ألتقي فيها بالشيعة الرافضة، فخلال تواجدي بالمملكة العربية السعودية، التقيت بمجموعة منهم، من مختلف البلاد الإسلامية، من العراق ولبنان وإيران والبحرين وغيرها.
عدت إلى بيتي ومعي نسخة من كتاب «ثم اهتديت»، آثرت تفحص الكتاب، لأني شعرت أن من أهدانيه كأنما يترجاني أن أعيره اهتمامي، فإن صاحبه كما قال رجل منصف، وباحث متحرر! فهمت –طبعا- ما قصده من وراء ذلك، إنه يدعوني كي أنكب على الكتاب بإنصاف! فمن يدري ربما أهتدي بدوري لو أني انطلقت من الصفر، أي من لا شيعي ولا سني!!
إن الشيء الذي لم يعلم به ناصحي الشيعي الرافضي هذا، أن الكتاب الذي كان حريصا على تزويدي به، سبق وقرأته. فهو من أحب الكتب التي يحرص الشيعة الرافضة على إهدائها لمن يتوسمون فيه الأهلية لقبول ما يعرض فيه من أفكار فيما جرى –في نظرهم- من مناقشة صاحب الكتاب «الشيعي الإمامي» مع «السني الأزهري». إنه كتاب «المراجعات» لشرف الدين عبد الحسين الموسوي. لذلك كنت أتوقع أن يكلمني عنه الشيعي الرافضي، والكتاب محبب لهم يعتزون به ويفتخرون بصاحبه، وهذا حقهم وشأنهم ما داموا مغيبين.

بدأت إذن أقرأ كتاب «ثم اهتديت»، ولم أنتظر طويلا حتى أدركت أن الكتاب يدور حول رحلة قام بها صاحبه، من بلده تونس، وأثناء سفره عرف منعطفا مثيرا، حيث تعرض لسلب كبير، وكان ضحية سطو خطير، إنه لم يسلب مالا؛ بل ما هو أخطر وأعز، وأغلى وأنفس؛ فقد سلب إيمانا واعتقادا، فالذين سلبوه ليست لهم حاجة بأموال ولكن بالمعتقدات!! ذهب صاحب الكتاب بعقيدة وعاد بأخرى، خرج من بلده تونس كما قال: مالكي المذهب الفقهي، تيجاني الطريقة أشعري العقيدة، وهاهو ذا يعود جعفري المذهب، شيعي العقيدة وإمامي الطريقة. إنه استنساخ عقدي أجري للدكتور التيجاني هذا، وعملية سطو كبيرة وقع ضحيتها، وفق خطة محكمة على أيادي خبيرة في قرصنة الأفكار والمعتقدات!!
إن الإشفاق على هذا الرجل يبلغ أوجه، حين تسمع إليه وهو يحكي قصته مرحلة مرحلة، ويروي عملية الاستنساخ جزءا جزءا، كما يحكي الجريمة من وقع ضحيتها، مع فرق أن الثاني يروي بحروف الأسى والحزن، بينما الأول يوهم نفسه فارس معركة، أو حائز غنيمة!

نوعية الصيد!
كنت وأنا أقرأ كتاب «ثم اهتديت» للتيجاني، ألاحظ عددا من الأخطاء البسيطة في النحو، خلتها أول الأمر مجرد أخطاء مطبعية، أو أوهاما بشرية، إلا أني تيقنت أنها من لحن اللسان، وكسح البيان، وأنها تجاوزت حد الوهم! ولم أكن أصرف بالي إلى تلك الأخطاء أول الأمر، فلما بدأت أحصيها، سجلت سبعة عشر خطأ في عشر صفحات، وفي النحو فقط، ناهيك عن الركاكة أو الإخلال بالبلاغة العربية ونحوها من علوم لسان العرب. لقد رقَّ حالي لضحية كهذا الرجل، يقع فريسة «للشيعة الرافضة» ليروضوه على دينهم، ويزرعوه خلية إمامية وسط أهل السنة، لاسيما في تونس، وهو ما اعتبرناه استنساخاً؛ لأن القوم لم يزرعوا خلية شيعية، وإنما أخذوا التيجاني كخلية سنية – لم تكن ملقحة – فأفرغوها من النواة التيجانية، وزرعوا نواة شيعية رافضية بدلها، وكُلِّلت العملية بنجاح، وكيف لا تكون الخطة ناجحة، وقد ختمت العملية بتدخل أحد عباقرة القوم وهو محمد باقر الصدر؟!

لم أفاجأ أن يتحول الدكتور التيجاني إلى عقيدة الشيعة الرافضة، لأني رأيت عدداً من أمثال التيجاني في المغرب، وغيره من البلاد السنية، وقع لهم ما وقع للتيجاني، ولكني أفاجأ بالدور الذي يناط بهؤلاء “المروَّضين” داخل الوسط السني، أو هؤلاء المستبصرين على حد تعبير البعض، بمن فيهم التيجاني نفسه!
وحيث انتهيت من كتاب “ثم اهتديت”، وتأسفت للمأساة التي ختم بها التيجاني رحلته، وكيف كان ضحية مخطط كبير، وتآمر خطير، يستهدف السذج من أهل السنة، تأسفت أكثر إلى غفلة أهل السنة –أو كثير منهم– عما يجري في أرضهم، وما يتعرض له أبناؤهم، من خطر زاحف نحوهم، وهجوم متكاثف ضدهم! وإذا لم يكن من حقنا منع الآخرين من نشر دعوتهم، وعرض دينهم؛ فمن حقنا، بل من واجبنا أن نعرض ما عندنا، ونرد السهام التي يرمينا بها غيرنا، ونجلي الشبهات التي يضعها “الشيعة الرافضة” –أو غيرهم– في طريق أبنائنا وإخواننا.
التيجاني ونشاطه
في الحقيقة ما كنت أحسب أن كتاب “ثم اهتديت” نظراً لكثرة ما به من عيوب، ابتداء من أبسط قواعد اللغة والنحو العربي، ناهيك عن ضوابط الرواية وأصول الاستنباط وأمانة النقل، و…الخ قلت: ما كنت أحسب أن كتاباً كهذا سوف يعيش. ولكن؛ فوجئت بالكتاب يطبع مرات ومرات، بل إن الكتاب –حسب ما قال صاحبه– دخل –بعرجته اللغوية– دواوين الملوك والرؤساء، وخاض معارك وخرج منتصراً –دائماً حسب قول صاحبه– بل إن خصوم الكتاب الذين حاكموه أول الأمر عادوا وقبلوه، قال التيجاني –والعهدة عليه–: «رجعت في الموعد المذكور وإذا بالسيد وكيل الجمهورية يستقبلني بالأحضان! على الباب ويقول: أنا أؤمن بكل ما في هذا الكتاب يا حضرة الدكتور! واغرورقت عيناي بالدموع، ولم أصدق أذناي». وأنا اغرورقت عيناي بأكثر من الدموع، فإذا كان هذا تأثير كتاب لا يقوم على ساق سليمة في اللغة، فكيف بتأثير كتاب سامق البيان، رفيع اللسان، ككتاب “المراجعات” للموسوي؟!

لقد حكى التيجاني –وقد أصبح إمامي تونس باستحقاق– عن نشاطاته واستمر –على عرجة قلمه– يكتب الجديد والمزيد، ويناظر ويجادل، بل ويتحدى أحياناً، كما حصل مع السيد موسى الموسوي صاحب “الشيعة والتصحيح” حيث قال عنه: «إذا كان الموسوي يرى في نفسه الكفاءة لتصحيح مذهب الشيعة في عقائدهم وأحكامهم، فأنا أدعوه لمقابلة تلفزيونية وندوة علمية يحضرها من يشاء من الباحثين والمحققين!» إنه حقاً تحدي ما بعده تحدي!! يتحدى التيجاني –وهو كما عرفتُم خلية مستنسخة– أحد أبناء المذهب في دينه فواعجبا! في هذا ونحوه قالوا: مالكي أكثر من مالك، أو ملكي أكثر من الملك!

سبل نشر المذهب الإمامي
في الحقيقة من خلال تجربتي مع “الشيعة الرافضة”، رأيت الأساليب التي يركبون متنها، والسبل التي يتبعونها، والشِّباك التي ينصبونها، للإيقاع بفريستهم، واغتيال عقيدتها! فرأيت أهم السبل التي يسلكون كالتالي:

أولاً: هموم الوحدة! شعار يذبح العقائد
ويتم البدء بإنشاء علاقة طيبة مع الهدف، وبثه همومهم التي يحملونها تجاه واقع الأمة الإسلامية، وهو الأمر الذي لا يختلف فيه اثنان، ولا ينتطح فيه كبشان!! ومن خلال هذا المدخل يكسر حاجز الحذر والريبة، الذي يشعر به السني نحو الشيعي، لاسيما في البلاد التي لا تحتك بالشيعة حتى يخبروهم عن قرب. بل إن هذا التباعد، والذي أنشأ حالة الحذر تجاه الشيعة الرافضة من جهة، وجهلاً بعقائدهم من جهة أخرى، يسعى الشيعي الرافضي لكسره، بحديثه عن الوحدة وهموم الأمة، ثم تأتي مرحلة المداخلة والمجالسة، حيث يستثمر خلالها الشيعي الرافضي جهل سواد أهل السنة بالقوم، وربما تكون لديهم –أهل السنة– أفكار خاطئة عنهم، نحو ما يردده كثير من أهل السنة، من أن الشيعة يعتقدون أن جبريل عليه السلام خان الرسالة، وبدل أن ينزل بها على علي –رضي الله عنه– نزل بها إلى محمد صلى الله عليه وسلم لصحبة بينهما. وهذا، وإن كان صحيحاً ويصدق على فرقة من فرق الشيعة تدعى الغرابية، إلا أن الشيعة الإمامية – وهم أكثر الشيعة اليوم – ينكون هذه العقائد ويذمونها، بل يكفرون من يقول بها. ويستغل الشيعي هذا الجهل، فيفتح لنفسه طريقاً صائباً، ويُعَبِّدُ مسلكاً مناسباً، للولوج إلى قلب السني، فيعمل على زعزعة مسلماته، وخضخضة بدهياته، ويهمس في أذنه –إن لم يكن بلسان القال، فبلسان الحال–: ما يدريك كما أنك وهمت في نسبة الباطل إلى عقيدتنا، أن تكون واهماً في صواب عقيدتك؟! وعلى كل حال، فالإنسان المطمئن إلى ما يؤمن به لا يخاف الحوار، ولا يجبن فكره أمام ما عند غيره من أفكار! فهلُمَّ إلي، فأنا أدعوك أن تطلع على ما عندنا، وتنظر في دعاوانا. فيدخل السني ساحة المناظرة، التي إن لم يكن على حذر منها وفيها، بأن يكون ملقحاً ضد الأوبئة الفكرية، والأفكار المفترسة، يصاب بالبلوى لا محالة ويركب السفينة!!
وهذا ما حصل للدكتور التيجاني بالذات! فإن الرجل اعترف أنه كان جاهلاً بالشيعة عامة، والإمامية منهم خاصة، واستغل “مروضوه” جهله هذا، فنفذوا من خلاله إلى جسم لم يكن ملقحاً، بل لا نبالغ إذا قلنا أن جسمه كانت لديه قابلية للتشيع؛ لأنه كان على “الطريقة التيجانية” وهي طريقة صوفية، تُعشش في عقول أبنائها مجموعة من الخرافات! وتُتداول بينهم جملة من الأساطير! وطبعاً يَتخلَّلُ ذلك شيء من التوابل الشرعية!! التي لابد منها لتحسين الذوق! وإضفاء الشرعية على “المائدة الصوفية”!! والنقلة على كل حال ليست بعيدة، فبدل أن يقال أن الوالي التيجاني يعلم الغيب؛ يقال: اثنا عشر إماماً يعلمون الغيب. وثمة صلة وثيقة بين التصوف والتشيع، مما استثار فضول الباحثين، فصنفوا كتباً تدرس العلاقة بينهما!!

ثانياً: فساد الواقع يعني فساد التاريخ!
من الوسائل التي يعتمدها الشيعة الرافضة، لتشكيك السني في مسلماته إن لم يكن يقظاً، العودة به إلى التاريخ انطلاقاً من الواقع. فينطلقان سوياً باتفاق على انحراف الواقع السياسي في أكثر بلاد السُّنة، وبُعْدِ حُكَّامهم عن تطبيق شرع الله، وما تصدر منهم من مخالفات تخالف الإسلام، ليَصلا معاً –من حيث يشعر السني أو لا يشعر– إلى السّخط على سياسة بني أمية، ابتداء من يزيد بن معاوية ثم من بعده. هذا وإذا استأنس الشيعي من فريسته طاعة وانقياداً، وآنس منها غفلة ورقوداً، يرقى بسخطه إلى معاوية، ثم إلى عثمان، وهكذا شيئاً فشيئاً حتى يُشكِّكه في الصحابة معظمهم، وعلى رأسهم أبو بكر وعمر!! والذي يقرأ التيجاني، يجده حقلاً مناسباً لاكتشاف الخطة كيف أجريت عليه؛ فمن خلال كتبه، نلمس تصاعداً واضحاً في موقفه تجاه الصحابة؛ فبينما يترحم ويترضى على عمر وأبي بكر في أول كتيبه “ثم اهتديت”، إذ به ينعت أبا بكر الصديق –رضي الله عنه– أنه “لا يطيق السنة… لأنها تذكره بانحرافه وبعده عن صاحب الرسالة” ويقول في عمر –رضي الله عنه– أنه إذا كان “زعيم” أهل السنة والجماعة “فإني أبرأ إلى الله من تلك السنة، وتلك الجماعة”. إن التيجاني نضج في شيعيته في كتبه الأخيرة، فكلامه هذا شبيه، بل ملقح من كلام شيعي إمامي قبله، وهو صاحب “الأنوار النعمانية” –وما هي بأنوار– فتأمل قوله الخطير، وقارنه مع قول التيجاني تجد بينهما صهراً ونسباً!! قال نعمت الله الجزائري: «إنا لم نجتمع معهم –أي مع أهل السنة– على الله، ولا على نبي، ولا على إمام. وذلك أن ربهم هو الذي كان محمداً صلى الله عليه وآله نبيه، وخليفته بعده أبو بكر. ونحن لا نقول بهذا الرب، ولا بذلك النبي؛ إن الرب الذي خليفة نبيه أبو بكر ليس ربنا، ولا ذلك النبي نبينا(!)».

لقد بلغ “ترويض” التيجاني نهايته، حتى يكاد يعتبر أشبه “بالرجل الآلي” (الروبوط) يحركه “مُبرْمِجه من بعيد، وينطقه بما يريد، من خلال أزرار يضغط عليها، ليتوجه الرجل – من حيث يشعر أو لا يشعر –، الوجهة التلقائية التي رسمت له، ويلعب الدور الذي أُنيط به!!
إنك إذا رأيت تصرفات التيجاني، وتابعت حركاته، اتضح لك هذا الأمر كأنك تنظر وتطلع على تجربة من خارج بيت زجاجي، لتتأكد أنها تسير إلى وجهتها الصحيحة، أو أن المخدر حقق مفعوله كاملاً! إنك –لا شك– تشعر بالعطف نحو هذه التجربة، التي كان التيجاني ضحية من ضحاياها!!
خذ على سبيل المثال “زواج المتعة”، لاسيما كما هو عند الشيعة الرافضة، أي علاقة مؤقتة بين رجل وامرأة بلا شاهد! ولا ولي!! إن كل سني، بل كل عاقل، لا يسعه إلى أن يمجه، ويستقذر فعله، ويستبشع هذا الزنى المقنع، فلا فرق بين الزنى وبين المتعة سوى كلمة “زوجتك نفسي” تقولها المرأة للرجل الذي يطلب منها –كي يستبيح منها ما يستبيحه أي زان من أية زانية– “أن تزوجه متعة على سنة الله ورسوله!” والجنون فنون!!.
ولنا وقفات مع الدكتور التيجاني أعني “الشيعي الإمامي التونسي” ومتعته في هذه الحلقات -وزادنا في ذلك بيتا!– لكنا نشير هنا، إلى أن التجربة التي أجريت عليه، نقلت الرجل من صورة الخجل من هذا الفعل، والاستحياء من القرب منه، إلى أن يرى في المتعة حكمة بالغة؛ وهي “أن تتعادل حقوق النساء بحقوق الرجال في هذا الزواج”؛ لأن “الرجال لهم أن ينكحوا ما طاب من النساء مثنى وثلاث ورباع”؛ أي أن المرأة سوف تستدرك في الزنى –أقصد المتعة– ما فاتها –زعم التيجاني– في الزواج الشرعي!

  • ثالثا: التدليس والكذب
    من الأساليب التي هي عريقة ولصيقة بدين الشيعة الرافضة، الاعتماد على الكذب والكذب المفضوح. وقد يعجب المرء: كيف نتصور عالما ينتسب إلى أسرة العلماء يستبيح الكذب؟! الجواب: إنه فعلا سؤال محير، ولا حيلة لنا في دفعه، لكنا رأينا أن هذا جزء من الخطة! والذي ينبغي معرفته أنهم يعملون جهدهم لستر هذا الخلق، وهيهات هيهات! شرطة الأخبار يقظة!! والتيجاني مثال لهذا الأمر، تلقن الكذب بل أصبح محترفا في ذلك مستثمرا له! غير أن بعض ما يصدر عنه لا يكون فيما يبدو –والحق يقال– متعمدا من قبله، فجهل الرجل قاده في كثير من الأحيان إلى حكاية الكذب وهو لا يدري. ومع الأسف فإن الكذب زاد بعد كتاب “اتقوا الله” –وهو من آخر ما كتب– حقا، إنما تعرف الأشياء بأضدادها! فتصور رجلا قال: إني اهتديت فصار يكذب! ثم قال: أريد أن أكون مع الصادقين فزاد كذبه! وقال يا قوم اتقوا الله! فزاد! ماذا تسمي هذا؟ وسوف تأتي نماذج من تصرف التيجاني ومن روضوه على هذا المنهج، لكننا لا نترك هنا الفرصة لضرب مثال الكذب الذي الظاهر أن سببه “الجهل” الذي يلازم “الرجل الضحية”، وآخر للذي من صلب المنهج!

فمن الأول: اتهام الإمام البخاري كعادة الشيعة الرافضة –وهي شنشنة نعرفها من أخزم– أنه بتر الحقائق، وأخفى أمر الصحيفة التي يُعيرها الشيعة الرافضة –والتيجاني معهم– عناية خاصة، وتخال كأن هذه الصحيفة يمكن أن تغير التاريخ على نحو لا يؤمن به غيرهم! وعلى كل حال، لئن اعتقد التيجاني أن البخاري بتر منها أشياء؛ فقد كانت مع الإمام علي وذريته –قبل البخاري، وليس فيها بتر– كما ذكر التيجاني نفسه، فماذا حصل؟! إنما هي أوهام ابتُلي بها القوم بسبب فرط اعتقادهم في أئمتهم. فما سر هذه الصحيفة؟ تأملوا ما يلي:
ذكر الدكتور التيجاني: عن جعفر الصادق قوله: «إن عندنا الصحيفة طولها سبعون ذراعا، إملاء رسول الله صلى الله عليه وآله وخط علي بيده، ما من حلال ولا حرام، وما من شيء يحتاج إليه الناس، وليس قضية إلا وهي فيها حتى أرش الخدش». وأحال على مرجعين “الكافي” و”بصائر الدرجات” ويبدو أنه اختار رواية الثاني خلاف الأصل، لماذا أيها التونسيون العقلاء؟! ندع هذا الأمر مؤقتا. ونذكر رواية البخاري الذي رآه التيجاني بتر الرواية، أو على حد تعبيره: «كما عودنا البخاري، فإنه أبتر (1) الكثير من خصائصها ومضمونها». ثم ذكر رواية عن البخاري وفيها:
«عن أبي جحيفة قال: قلت لعلي هل عندكم كتاب؟
قال: لا، إلا كتاب الله، أو فهمٌ أُعطيه رجلا مسلما أو ما في هذه الصحيفة.
قال: قلت: وما في هذه الصحيفة؟.
قال: العقل، وفكاك الأسير، ولا يُقتل مسلم بكافر».
فقال الدكتور التيجاني إن ما قام به البخاري «هو التزوير، والتعتيم على الحقائق» -لأنه حسب رأيه-، لم ينقل «ما قاله الإمام جعفر الصادق من أن الصحيفة تسمى الجامعة لأنها جمعت كل حلال وكل حرام، وفيها كل ما يحتاجه الناس حتى أرش الخدش، بإملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، وخط علي بن أبي طالب»؛ إلا أن التيجاني اعتبر «فيما أخرجه البخاري كفاية للباحثين والعقلاء، وذلك عندما ذكر بأن فيها العقل، فهو دليل بأن في الصحيفة أشياء كثيرة تخص العقل البشري والفكر الإسلامي». ولست أدري ما دخل الفكر الإسلامي، والعقل البشري، بما رواه البخاري في موضوع العقل، ولو كان للدكتور التيجاني عقل لتفحص القضايا الواردة في الصحيفة، يجمعها موضوع واحد، يتعلق بالقتل وتوابعه، فالعقل المراد هنا، هو القانون الشرعي الضابط للجرائم من دفع دية من قبل العاقلة للمجني عليه أو أهله، مقابل ما حصل من ضرر. فالبخاري لم يرو ما يتعلق بالعقل البشري، ولا العقل الجني!!
إذن، هنا لم يكذب عمدا كما هو واضح، وإنما ليس في الإمكان أحسن مما كان!! فإذا كانت ضحالة الدكتور على هذا النحو، فكيف بالذين يحكمون على أدلته –كما زعم في مناظراته- وقالوا “أنه دليل ما بعده دليل”!! أي والله ما بعده دليل!

على كل حال ضربنا مثالا لمنهج الكذب غير العمد، فلنضرب مثالا للكذب العمد الذي ينهجه الشيعة الرافضة في نشر دعوتهم –بالأمس واليوم– وإمامي تونس لم يخرج عن هذه القاعدة. وذلك ما فعله لما أراد تلميع صورة “زواج المتعة”. لقد أدرك تقزز الخاص والعام منه، واعترف متأسفا أن المسلمين لا ينظرون إلى هذا الزواج إلا بعين النقد، ولا يبحثون إلا عن سلبياته مع قلتها! ولا ينظرون إلى إيجابياته على كثرتها». فأراد أن يعطي مشروعية لهذا الأمر، بحجة ضغط الجنس على الناس، فزعم أنه قد «تفطن العلماء والفقهاء المسلمون لهذه الحقيقة، فأفتوا من الأيام الأولى في صدر الإسلام بوجوب فتح محلات مخصوصة للممارسات الجنسية وإفراغ الشهوة الحيوانية…

وهذه المحلات قد وجدت منذ صدر الإسلام ولا زالت موجودة في كل البلدان العربية والإسلامية بشكل نادر، بل قد تجدها متعددة بعدد من المدن في البلد الواحد، وقد تُتداول المُومسة على مدن متعددة بالتناوب ليقع التجديد والتنوع…».

فإذا تركنا الآن الجواب عن هذه الوقاحة، فإنا نسجل فقط أن هذا كذب على علماء الإسلام في “صدر الإسلام” ووسطه وآخره، ولا أدري أيعقل الدكتور التيجاني ما يقول: علماء يفتون بجواز، لا! بل بوجوب فتح محالات للدعارة في مدن الإسلام؟! إنه كذب بلا حياء! فهل اهتديت للكذب، والتحقت بالصادقين في الافتراء؟!

رابعاً: والمتعة –أو تأليف الفروج!-
هي أيضا من الوسائل التي ينفذون من خلالها إلى نفوس كثير من أهل السنة، لاسيما الشباب منهم، وخاصة في بلاد الغرب. ولذلك وجد التيجاني في «المتعة رحمة رحم الله بها عباده، تفيد الإناث والذكور» وإن الذين يعيبون هذا الفعل «لم يعرفوه ولم يمارسوه»، وصار يعدد الإيجابيات التي لمسها في هذا العمل! ولا شك أن كثيرا من الشباب الطائشين، ينقادون لكل دعوة تغازل شهواتهم، وتلبي طلباتها، فإذا كانوا يتجرؤون أحيانا من أجل تحقيق أوطارهم على تخطي الحدود الشرعية، فكيف إذا سيقت إليهم الشهوة في طبق الشريعة، بل ويثابون على ذلك وتستغفر لهم الملائكة! وما عليه إلا أن يتمتع مع هذه “الطاهرة” تارة، ومع الأخرى تارة، وهكذا!! إن أكبر الزناة لو سمع هذا، لخَف إليه، واستجاب لهذا الزنا باسم الدين!

يتبع إن شاء الله تعالى:……………..

(1) يريد الدكتور التيجاني أن يقول “بتر” أي حذف وقطع من الصحيفة. ولكن…

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: