مارين لوبان بعد هزيمة حزبها : النظام الفرنسي يحتضر ولا أحد يوقف زحفنا

مارين لوبان بعد هزيمة حزبها : النظام الفرنسي يحتضر ولا  أحد يوقف زحفنا

نددت زعيمة حزب الجبهة الوطنية الفرنسي  مارين لوبان  بعد هزيمتها في  الانتخابات الجهوية الفرنسية  بدعوات الإقصاء والخوف من حزبها   قائلة إن”النظام الحالي يحتضر، لأنه لم يقدم شيئا للشعب الفرنسي”.
وأضافت لوبان إن “الكذبة التي يرتكز عليها النظام السياسي الفرنسي تبينت، فهم يقودون البلاد إلى الفوضى، لكن لجان مارين ستسقبلكم في كل مكان بفرنسا، وبات الاختلاف من اليوم بين العولميين والوطنيين”.

وقالت لوبان أن تقدم وتطور حزبها مستمر منذ خمس سنوات، مشددة على أنه صار “أول قوة معارضة” في البلاد وأن لا شيئ ولا أحد سيوقف زحفه.

وأوضحت  لوبان أن  “أكثر من ستة ملايين فرنسي صوتوا للجبهة الوطنية وزادت نسبة التصويت لمرشحيه بـ 30 في المئة منذ انتخابات 2010 الجهوية”، مضيفة: “نحن معارضة بناءة ومسؤولة وحرة لأنها منبثقة من الشعب”.

هذا وقد أسفرت نتائج الانتخابات الجهوية الفرنسية إثر الجولة الثانية التي جرت أمس الأحد عن فوز اليمين بسبعة مناطق من أصل 13، مقابل خمسة لليسار الذي تفادى الضربة القاضية فيما خرج اليمين المتطرف خائبا من دون أي فوز.

ويذكر أن الجبهة الوطنية سجلت  تقدما مريحا نسبيا  في الدور الأول من الانتخابات الجهوية الذي جرى في 6 ديسمبر حيث حصلت على 28% من الأصوات وتصدرت في ست مناطق من أصل 13. وكانت الجبهة الوطنية تراهن على رفض الأحزاب التقليدية غير القادرة على حل الأزمة الاقتصادية، والخوف الناجم عن الاعتداءات التي استهدفت  باريس في 13 نوفمبر2015  وأوقعت 130 قتيلا.

كما يذكر أن رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس كان قد حذر  من انزلاق فرنسا  إلى “حرب أهلية” إذا فاز حزب الجبهة الوطنية اليميني المتطرف في الانتخابات المحلية التي ستجرى جولتها الأخيرة الأحد 13 ديسمبر .

وقال فالس “وصلنا إلى لحظة تاريخية الأساس فيها بالنسبة لبلدنا هو الاختيار بين خيارين أحدهما اليمين المتطرف الذي يمثل الانقسامات بشكل أساسي.. انقسام قد يؤدي إلى حرب أهلية”.

وأضاف في مقابلة إذاعية أن الخيار الآخر هو التصويت لما يسميها الفرنسيون “قيم الجمهورية”، أي “بلد منفتح للناس من ثقافات متنوعة ما داموا يقبلون القواعد الأساسية والسلطة في هذا البلد”.

هذا وانتقدت زعيمة الجبهة الوطنية مارين لوبان تصريحات فالس ووصفتها بالهذيان ، وقالت إن “الحرب أعلنت على فرنسا من طرف المتطرفين الإسلاميين” الذين استفادوا من سياسة الحزب الاشتراكي الحاكم، حسب تقديرها.

وتتخوف مارين لوبان من انتشار الاسلام في بلادها وكامل أوروبا وتشن حملةكبيرة ضده  وقالت في حوار لها مع وسائل إعلام أمريكية نقلتها قناة “إيه بي سي نيوز” إبّان ترشحها لخوض الانتخابات الرئاسية في 2012، بأنّ ” الحرب ضد الدين الإسلامي يجب ان تستمرّ و ألاّ تتوقف أبداً.” و أضافت في ذات الحوار ” إنّ الإسلام يزحف لدرجة أنه أصبح يهدد كل بيت في فرنسا، مشددة على أنه “ليس هناك ما يستدعي الشعور بالخجل إزاء محاربة التوسع الإسلامي في فرنسا”.

كما طالبت في وقت سابق بإغلاق المسالخ التي تقوم بالذبح الحلال و وصفت أداء المسلمين الصلاة على الأرصفة لضيق المصليات بالاحتلال.

وقالت لوبان بعد فوز حزبها العنصري و المتطرف  برئاسة 11 بلدية في الانتخابات المحلية بفرنسا في مارس 2014  أن الأولوية التي سيسهر عليها عمداء البلديات الذين ينتمون لحزبها هي تطبيق اللائكية بحذافرها ومنع المدارس من تقديم وجبات الغذاء الخالية من لحم الخنزير وخصت بالذكر أطباق ”الحلال” واعتبرت ” أن مراعاة قوائم الطعام لدين الطلاب انتهاك للعلمانية” على حد وصفها.

كما توعدت الجبهة الشعبية بإلغاء مشاريع بناء المساجد و إلغاء  الإعانات المالية المقدمة سابقا للجمعيات المدافعة عن حقوق الإنسان والمناهضة للعبودية.

 

 

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: