تزامنا مع الإعلان عن التحالف الإسلامي إيران ترسل نائب رئيسها إلى الجزائر لجرها إلى مشروعها في تشييع المنطقة

تزامنا مع الإعلان عن التحالف الإسلامي إيران ترسل نائب رئيسها إلى الجزائر لجرها إلى مشروعها في تشييع المنطقة

نشر موقع موندافريك الناطق بالفرنسية تقريرا حول طموح إيران لجعل نفوذها أكبر في منطقة شمال إفريقيا.

وتطرق تقرير موندافريك إلى استغلال إيران الفتور الحاصل بين الجزائر والمملكة العربية السعودية لفرض نفسها كبديل عن سياسات السعودية في المنطقة .

وأشار التقرير إلى الخلافات بين الجزائر والسعودية و التي تستغلها إيران لكسب الجزائر إلى صفها وتشمل هذه الخلافات التدخل العسكري في اليمن، وتمويل الجماعات السورية المسلحة، والإدارة الداخلية لمنظمة الأوبك، والتمييز ضد الحجيج الجزائريين، وموقف المملكة الداعم “للمخزن المغربي” في قضية الصحراء الغربية.

وأضاف التقرير أن اللقاءات الأخيرة بين مسؤولين رفيعي المستوى من إيران والجزائر، توجت  بإبرام عدد من اتفاقيات التعاون الاقتصادية والثقافية، التي تهدف إلى خلق كتلة اقتصادية قوية في مواجهة نفوذ السعودية. وشملت هذه الاتفاقيات برامج تنفيذية للتعاون، في مجالات الرياضة والتعليم العالي والبحث العلمي والأشغال الكبرى، على امتداد السنوات الخمس القادمة.

واعتبر الموقع أن هذه الاتفاقيات “التاريخية” بين البلدين المتخاصمين مع السعودية، مهدت الطريق لتأسيس معادلة رابحة لكلا الطرفين، حيث تعتزم الجزائر استيراد الخبرة الإيرانية لتنمية قدراتها الصناعية في مجال صناعة السيارات، للاستفادة من التجربة الإيرانية في هذا المجال

 

هذا ويذكر أنه تزامنا مع إعلان السعودية عن التحالف الإسلامي لمحاربة الإرهاب قام النائب الأول للرئيس الإيراني، إسحاق جهانغيري،بزيارة للجزائر لقطع الطريق عن السعودية ومنع الجزائر من الانضمام لهذا التحالف وهو ما تحقق لها .

وقد بررت  الجزائر عدم مشاركتها في التحالف الإسلامي ضد الإرهاب بالدستور الذي يمنع قتال الجنود الجزائريين خارج التراب الوطني، وهو مبرر غير كاف في نظر عديد الحكومات العربية، التي باتت تعرف مسبقا موقف الجزائر بأي مبادرة تطرحها، من حيث سبق للجزائر أن رفضت المشاركة في “عاصفة الحزم” التي قادتها السعودية في اليمن، وكذلك تمويل المعارضة السورية ضد نظام بشار الأسد، ورفضها أيضا المشاركة في القوة العربية المشتركة واكتفائها بالدعم اللوجيستي.
ويرى محللون أن الجزائر  قد تبني  تحالفا مع إيران لتجنب انهيار اقتصادها المبني على الريع النفطي، ومواجهة تحديات اقتصادية واجتماعية داخليا، بالنظر إلى توقعات مخيفة لخبراء إزاء ما سيكون عليه الوضع السياسي مع حالة الرئيس بوتفليقة الصحية وما سيكون عليه الوضع  الاجتماعي الذي قد يؤدي إلى توسع الاحتجاجات الاجتماعية وانفجارها جراء ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية، ومقتضيات قانون المالية 2016، الذي فرض رسوما إضافية على أسعار الكهرباء والوقود.
.

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: