“TTA Voyages” العمرة تتحول الى كابوس مقال بقلم : نجوى خالدي

تمثل العمرة بالنسبة للمعتمرين حدثا متميزا لزيارة البقاع المقدسة و الاحساس بلحظات من العبادة الخالصة و الخشوع. و لكنها بالنسبة لبعض وكالات الأسفار، كما يبدو، فرصة هامة لجمع الأموال بأقل التكاليف و المجهودات.

فالذين سافروا تحت اشراف الوكالة المذكورة عاشوا كابوسا بأتم معنى الكلمة طيلة فترة العمرة. فمنذ البداية اضطروا لقضاء أكثر من 18 ساعة بين المطار و النزل الذي أرسلوا اليه بعد ساعات طويلة من الانتظار و الارهاق في انتظار طائرة لم تأتي الا في اليوم الموالي. و عند الوصول تبين أن النزل التي تم اختياره لإقامة المعتمرين بعيد عن أماكن العبادات كما أن المعتمرين لم يجدوا الإحاطة المناسبة خاصة في مجال الارشاد الديني حيث لم يقدم المكلف بذلك شيئا ، معترفا بأنه ليس من أهل الاختصاص.

أما من يمكن اعتبارهم مؤطرين فقد كانوا مرفوقين بأفراد علئلاتهم و اقتصر اهتمامهم على هؤلاء مهملين بقية المعتمرين.
و تواصل العناء أثناء رحلة الرجوع، فالوكالة التي يبدو أنها لم تستعد قبل ذلك و التي تتخذ قراراتها في آخر لحظة، فشلت في ايجاد طائرة قادرة على استيعاب كافة المعتمرين و الذين يبلغ عددهم حوالي 450 فردا. و تمكنت أخيرا من ايجاد طائرتين متوسطتين و لكن إحداهما لا يمكن أن تسافر قبل الغد مما اضطر نصف المعتمرين إلى قضاء ليلة كاملة بالمطار متكئين على بعض الكراسي غير المريحة. و لا أحد بإمكانه معرفة مقاييس اختيار المجموعتين. فلا ما زعموه من تبجيل العائلات صحيح حيث تم أحيانا تسفير الزوج و ترك زوجته أو تسفير الأم و ترك الأبناء، و لا مقياس السن أو الصحة تم اعتماده. على أن ما هو متأكد هو أن المنظمين كانوا أول من سارع للعودة غير عابئين بواجباتهم إزاء المعتمرين.

و يجدر بنا أمام ما حصل التساؤل عن صمت السلط إزاء ما تقترفه بعض وكالات الأسفار، و الترخيص لها رغم عدم أهليتها لتنظيم العمرة، و عن غياب عمليات الرقابة و التقييم لخدمات العاملين في القطاع. و الخطأ تتحمله أيضا بعض الهياكل على غرار ودادية التربية ببن عروس التي تلجأ لبعض الوكالات دون التروي و التثبت من قدرتها على توفير الخدمات المطلوبة.

مقال بقلم : نجوى خالدي

أترك تعليقا

تعليقات

%d مدونون معجبون بهذه: